محمد بن زكريا الرازي

455

الحاوي في الطب

وأمير باريس ، يجمع بماء السفرجل ويسقى بماء الرمان الحامض ويبيت بالعشي على بزر قطونا مقلوا زنة درهم ، واسقه ماء التفاح والسفرجل في شرابه وأطعمهم العدس المقشر بماء السماق والسفرجل واسقهم سويق الغبيراء وحب الرمان ، وإن ألجئت فاسقهم القرظ والطراثيث والسماق والسفرجل إن لم يكن سعال فإن كان سعال فالقابضات الأول بلا عفوصة ولا حموضة وأعطه رب السوس فإنه لا يضر السعال . في علاج الدق الذي لا حرارة معه بول هؤلاء أبيض وأمارات البرد ظاهرة ويحتاجون أن ترطب أبدانهم وتسخن لكن ينبغي أن تبدأ بالمعتدلة منها أولا ولا تبادر أولا بالقوية الحرارة فيهلك العليل بتغيير المزاج ضربة ، فاسقه أولا عسل الأترج المربى وعسل الشقاقل ثم عسل الزنجبيل وإسفيذباجا بلحم الضأن وبشراب معتدل لئلا يصيبهم صداع ويقعدون في آبزن قد طبخ فيه مرزنجوش وورق الأترج وبخره بالعود الني فإذا قووا قليلا فأعطهم الترياق والمثروديطوس ودواء المسك ولا يقربون الحمام فإذا قووا فأدخلهم الحمام وأطعمهم إسفيذباجا مطيبا بسنبل وزنجبيل واسقهم شرابا قويا ومرهم بالنوم بعد الطعام ، واحقنهم بحقن الرأس والأكارع والبزور والحمص والحنطة وسمن البقر ، في كل أسبوع يحقن به عند النوم ؛ وإذا حقن ذلك البدن بدهن سوسن مع شمع أو دهن نرجس أو دهن خيري وليبكر بالغداة على بيض نيمبرشت وقليل من خبز وشراب وينتظر قليلا ويدخل الحمام وينام ثم يأكل . لي : النوم بعد الحمام يهزّل الجسم وإنما ينبغي أن يأكل بعقب الحمام ثم يأكل إسفيذباجا من لحم حمل ويشرب شرابا بماء مسخن ؛ فهذا تدبيره إلى أن يسمن ويرجع إلى صحته . الإسكندر ، من « الكناش الصغير » ، قال : ينبغي أن نجيد الفرق بين المبتدئة والذبول لئلا تمسك عن علاج المبتدئة ولا تقرب علاج الذبول لأنه لا يبرأ . قال : وما لا يبرأ هو أن تتعلق الحمى برطوبات العظام وتدق فهذه لا تبرأ البتة . تياذوق : يحتاج المسلول إلى الجوارشات المعمولة من طباشير وورد وسفرجل ومصطكى وكرويا وقرنفل وصندل وكافور ، ويطلى عند النوم بأطلية ويقعد في لبن الغنم ، أو يلقى زعفران عشرة دراهم في الماء ويصفى ويجلس فيه . لي : رأيت عددا رقت عظامهم فلم يبرأ واحد منهم . إذا صار البدن كالخرقة ومشط الكف ظهرت عظامه وبقيت العروق خالية من اللحم حواليها حتى كأن الجلد قد جف عليها ولطأت الأصداغ وغارت العين جدا فلا تعالجه ، فإن اضطررت فاحذر أن تنحل طباعهم وقوّهم بالمرق المتخذ من لحم جدي أحمر وماء التفاح وشراب وخبز سميذ لأنه يقوي جدا ، وأطل البدن كله بالطيب . بولس وأريباسيوس : إذا رأيت في الحمى يخرج من برازه كالمرة الصفراء إلا أن له