محمد بن زكريا الرازي

38

الحاوي في الطب

حتى إذا انفجر جاء نافض شديد على قدر حال الموضع الذي ينصب إليه وسكنت الحميات البتة وهاج ذلك العضو لدفع المدة . وقد رأيت ذلك في ذات الجنب وفي الكلى في غير موضع تكون على هذا . الخامسة من « الأدوية المفردة » ، قال : الأدوية المقيحة يجب أن تكون حرارتها مساوية لحرارة الجسم ويكون مع ذلك لها تغرية ولا يجب أن تسخن أكثر من ذلك لأنها حينئذ تحلل وليس شيء أسرع في التقيح مما مزاجه وقوامه هذا القوام ، لأن ما هذا سبيله لا يحلل من العضو شيئا ويمنع رطوباته بلزوجته أن تتحلل منه . قال : والذي يحتاج إليه أن يقيح شيئان : أحدهما اللحم الذي ينشرح ، والثاني الخلط الفاعل للورم ولا يجب أن تكون حاله مجففة لأن هذه تحلل من الورم رطوبات كثيرة ولا تنضج لكن معتدلة في الحرارة مغرية تسد المسام وتحصر البخار فلذلك أبلغ الأشياء في التقيح الماء الفاتر مع الدهن . ومن « الأضمدة » : دقيق الحنطة المطبوخ قليلا بالماء والزيت والخبز المطبوخ كذلك والشحوم الغير اللطيفة بل الغليظة والزفت والراتينج المذوب بزيت أو دهن خروع إذا كان الورم باردا غليظا ، فإن كان حارا يغلي فليذوب بدهن الورد وقد يفتح هذا الشمع ودهن الورد ولباب الحلبة والشمع يذوب بدهن السوسن جيد مفتح للأورام الحارة . لي : يجب أن تعلم أن الدواء المقيح ليس هو المقرح لأن المقيحة إنما تحلل ما قد حصل خارجا عن الطبع إلى المدة ، وهذه لا يحتاج أن تكون محللة ، فأما المقرحة فقوية الإسخان كالكبيكج والشيطرج والعنصل والتافسيا فإن هذه تقرح اللحم الصحيح . جالينوس : الخطمي ينضج الخراجات العسرة نضجا تاما . د : النعنع متى تضمد به مع دقيق الشعير حل الدبيلات التي تحتاج إلى شق . لي : استعمل ذلك في المواضع المخوفة . ج : علك البطم ينضج الخراجات . ابن ماسويه : الحرف ينضج ويفتق الدبيلات الداخلة متى شرب .