محمد بن زكريا الرازي

35

الحاوي في الطب

كندرا حادا ولا ينبغي أن يغلظ جدا بالطبخ فإنه حينئذ لا يلزق الجلد وقد جربت القنطوريون الدقيق فوجدته عجيبا في إنبات اللحم في المكان لإلزاق اللد وبعده سوموطن وبعده الإيرسا وبعده دقيق الكرسنة ، فهذه رؤوس المنبتة للّحم ، فلتدق هذه أو بعضها وتنثر على العسل عند طبخه ولا يكون غليظا فإن هذا عجيب في إلزاق الجلد . « جوامع اغلوقن » : الطاعون ورم يحدث في اللحم الرخو ، والحادث منه في أصل الأذن وهو من فضول الدماغ ولذلك هو بارد ساكن ، والحادث منه في الإبط خبيث حاد ، لأنه من فضول القلب والحادث في الأربية دون ذلك في الحدة لأنه من فضول الكبد . قسطا في علل الدم ، قال : الدماميل تكون من دم زائد الكمية جيد الكيفية . الكمال : دواء جيد للدبيلة يسهل خروج القيح إذا انفجرت إلى داخل : بزر مرو وبزر خطمي وكثيراء يعجن بدهن اللوز ويسقى كل يوم ثلاثة دراهم وبالعشي زنة درهمين بماء الطرخشقون قدر ثلاث أواق ، فإن لم تكن حمى وأردت تفجيرها سريعا فألق فيه كل يوم دانقا من الصبر السقوطري ودانقين من زعفران . مرهم يفجر الدبيلات سريعا بلا أذى : يؤخذ حب الدبق فيقشر وينعم دقه ويؤخذ مثله من الصابون فينعم دق الجميع فإذا لان وصار مثل المرهم ألقي عليه من العروق ربع مثقال وجمع واستعمل . ومما يفجر الدماميل الداخلة أن يسقى زنة درهمين من الحرف البابلي مع درهم من سكر بماء حار . من « كتاب أنطيلس » ، قال : الحميات التي تعرض مع الدبيلات أكثرها لينة ومعها نافض ليس بالشديد وحميات مختلطة وخاصة متى كانت الدبيلة في العمق . علامات التقيح : سكون الوجع والحميات وتهبيج الحركة فيه والخدر فإن كان ظاهرا صار له رأس محدد أبيض لين المجسة تغرر الأصبع فيه وتكون الجلدة التي على رأسه تمتد إذا مد . قال : وإذا كانت الدبيلة في جانب توجع صاحبها من النوم على الجانب المقابل له وذلك أنه يتعلق فيهيج التمدد والوجع والبط بحسب الموضع إذا كان عند العين فبطه بطا يشبه وضع العين وفي الأنف بطول الأنف وفي الفك وقرب الأذن بشق مستو لأن تركيب هذا الموضع مستو ويعرف ذلك من أجساد الشيوخ ، وأما خلف الأذن فبط مستويا والذراع والساق والفخذ والعضد كله مستويا يصير بالطول وكذلك في عضل البطن وفي الظهر وفي الأربية والإبط ، واجعله بطا يأخذ من العرض أيضا لئلا يصير فيه مخبأ يصير ناصورا وكذلك ما كان قرب المقعدة فخذ فيه من العرض أيضا لئلا يحدث مخبأ فيصير ناصورا والأنثيين والقضيب مستويا بالطول وفي الجنب والأضلاع هذا بالعرض أيضا ليكون مقرنا لأن وضع هذا العضو أعني الأضلاع كذلك واللحم الذي عليها . قال : وتفقد أيضا وضع لحم الموضع وليف عضلته لأنا إنما نحرص على أن نبط بأتباع الموضع لئلا يحدث قطع ولكي يكون موضع الالتحام حسنا غير وحش وليكن في كل حال من همك ألا تقطع شريانا أو عرقا عظيما أو عصبة أو ليفا يكون لعضلة بحسب عظم الخراج متى كان صغيرا يسيل ما فيه من