محمد بن زكريا الرازي
402
الحاوي في الطب
المقالة الأولى من « تقدمة المعرفة » : مكث البطن ونواحيه في وقت : النوبة على حرارته والازدياد في ذلك وبرد الأطراف دليل على عظم الورم الحار الذي في الأحشاء لأن الدم ينجذب حينئذ إليه لعظمه وحرارته فتبرد الأطراف . الثانية من « تدبير الأمراض الحادة » : الحميات لا تكون عن الأورام الرخوة والصلبة المتحجرة وإنما تكون عن الفلغمونية والحمرة في الأحشاء خالصة كانت أو غير خالصة على مقدار ذلك . المقالة الأولى من « الفصول » ، قال : نوائب الحمى في ذات الجنب وفي قرانيطس في الأكثر غب ، وفي السل وجميع الخراجات التي فيها مدة في المعدة أو الكبد ففي كل يوم ولا سيما بالليل وفي من به ورم في طحاله ربع . الرابعة من « الفصول » ، قال : الحميات التي تفارق وينقى منها البدن نقاء تاما كيف ما تكون نوبتها فإنها ليست من ورم عفونة خبيثة . لي : هذا يدل على أن الحميات التي من الأورام لا ينقى البدن منها نقاء تاما . قال أبقراط : إذا كانت حمى لا تفارق وظاهر البدن بارد وباطنه يحترق ومعه عطش فذلك قاتل ، لأن ذلك يدل على أن ورما عظيما جدا حارا في البطن فمن كل هذه الشهادات يتبين أن حميات الأورام لازمة . المقالة الرابعة ، في الفصل الذي أوله التشنج والأوجاع العارضة في الأحشاء في الثلث الأخير من المقالة الرابعة : إذا كانت الحمى عن وجع عضو ما أو ورم فيه فالحمى عرض لازم لذلك المرض لا مرض . المقالة السابعة ، قال : القدماء كانوا يسمون الحمى التي عن ورم في ذات الجنب ونحوه من الأورام عرضا لا مرضا وكانوا ينسبون العلة إلى ذلك العضو لا إلى الحمى فيقولون ذات الجنب وقرانيطس ولم يكونوا يسمون محموما إلا من كانت علته الأولى هي الحمى كالعفن في داخل العروق وخارجها وما أشبهها من الحميات التي ليست أعراضا عن علل أخر . قال : وأصناف هذه الحميات التي هي أمراض لا أعراض : حميات يوم ، والحميات التي من عفن في داخل العروق وخارجها أو في جميع لحم البدن ، وحمى أنقياليس وهي التي يجتمع فيها حس البرد وحس الحر في مواضعها بأعيانها ، وأوريدوس وهي التي باطن البدن فيها حار وظاهره بارد . ولعرس وطيقورس : وهي التي معها رطوبة كثيرة ، ولومورس وهي الوبائية . الخامسة عشرة من « النبض » ، قال : الحميات الكائنة عن ورم داخلة في حميات العفن ، ونبضها نبض حمى العفن أعني أن يكون صغيرا في الابتداء سريع الانقباض عند المنتهى وتخص هذه دون تلك صلابة من أجل الورم . لي : استعن بهذه المقالة أو بباب النبض . السادسة عشرة ، قال : متى حدث في الأربيتين ورم حار تبعه حمى بسوء قيء على