محمد بن زكريا الرازي

385

الحاوي في الطب

نوبتها قصيرا وابتداؤه بنافض وانقضاؤه بعرق واستفراغ محسوس كانت غبا خالصا فإن نقصت خلة من ذلك فليست غبا خالصة ، فإن كانت مع ذلك أطول نوبة مما ذكرنا فاعلم أنها غب طويلة النوبة ، أولى الغب بأن تسمى عندنا طويل النوبة الحمى التي تلبث نوائبها أربعا وعشرين ساعة وتقلع أربعا وعشرين ساعة وتسمى زائدة الطول جدا التي تنوب ثلاثين ساعة وستا وثلاثين ساعة وأربعين وتقلع ، وكان ج يسمي ما كانت تنوب مدة وتقلع مثلها غبا . من « جوامع الحميات » : نوبة الغب الخالصة أطول ما تكون اثنتا عشرة ساعة . التاسعة من « حيلة البرء » : قد رأينا كثيرا ممن شرب في حمى محرقة ماء باردا كثيرا ولكن بعد نضج الأخلاط نضجا معتدلا فأقلعت عنه الحمى على المكان . لي : انظر في باب الحميات المطبقة لتمام معرفة شرب الماء البارد . من العاشرة : كان فتى يابس المزاج عضله حم في صميم الصيف حمى محرقة ، فلما شرب في وقت النوبة ماء باردا قدر قوطولين تقيأ من ساعته مرارا أحمر مشرقا جدا ثم بعد قليل قام مرارا ولما شرب أيضا بعد طعامه ماء باردا انصرفت الحمى ، وإنما أثبتنا منها هذا لتعلم أن الحمى المحرقة قد يسقى فيها الماء البارد . الرابعة من « العلل والأعراض » : شرب رجل في وقت تزيد الحمى والمرض من الماء البارد مقدارا كثيرا في حمى محرقة فلم يسكن عطشه إلى أن مات . الخامسة منه : متى كانت الغب الخالصة كان النافض فيها أقوى والنافض في المحرقة دليل على أن المرار قد خرج من العروق وانتشر في العضل . وإذا دفعته الطبيعة هناك فليس يمكن أن يبقى في اللحم لكنه يعرق بعده وتقلع الحمى . قال : والحمى في ذلك اليوم عند كون النافض تكون أشد وأقوى ثم تنقص عند العرق والقيء والبراز المري لأن المرة التي خرجت تستفرغ البدن ، فإن كان النافض في المحرقة والقوة ضعيفة ولم تنتقص بذلك الحمى فإنه دلالة الموت ، لأن الطبيعة قد رامت دفع الخلط فلم تقو عليه ومتى كان النافض كانت مدتها أقل . « جوامع العلل والأعراض » : بحران الحميات المحرقة والغب يكون بالعرق متى كان المرار رقيقا في الغاية وبالاختلاف متى كان في غاية الغلظ ، وبالقيء متى كان متوسطا بينهما . المقالة الأولى من « جوامع البحران » ، قال : الحميات منها عظيمة جدا إلا أنها سليمة بمنزلة الغب . المقالة الثالثة : الغب يكون فيها نافض كأنه ينفض البدن وينخسه وتلحقه حمى حادة تسرع الصعود وقيء مرار واختلافه وعرق واللون الأصفر . الثالثة من « الأمراض الحادة » : الانتفاع بالحمام في من به حمى محرقة إنما يكون إذا لم