محمد بن زكريا الرازي

352

الحاوي في الطب

فإذا ضربت بيدك على بطنه سمعت كصوت الطبل ، وإن لان بطنه ولم تذهب النفخة وظهر به ورشكين فلا تعالجه واهرب من علاجه ، وإن كانت هذه الحمى من ورم الأحشاء فاقصد ذلك الورم . أهرن ، قال : الحميات المطبقة التي تشتد منها من حين تأخذ دائما هي حمى سوء لا محالة محرقة والتي تنتقص من حين تأخذ دائما سليمة لأن هذه تدل على أن التحلل والنضج أكثر من العفن وبالعكس ، والتي تبقى بحالة واحدة متوسطة بين ذلك وهذه أعني حمى الدم تعرض على الأكثر لأبناء سنين إلى عشر واللذين يكثرون الأغذية والأشربة والبول أحمر غليظ والنبض ليس بالحاد كما في الصفراء وليس مع هذه الحمى من الكرب والحدة والتلهب ما في الغب . قال : والحمى الكائنة من سخونة الدم داخلة في حمى يوم ما لم تعفن ، ولا تعفن وإن تدوركت بالفصد وسقي الماء البارد بعد انهضامها . لي : أومأ إليّ أن الماء البارد إنما يستعمل في هذه الحميات بعد الهضم ويحتاج أن يستقصي في ذلك .