محمد بن زكريا الرازي

260

الحاوي في الطب

سددا ثم تسل إلى بعض المواضع الشريفة فإذا نضج فحمه ، والشراب لا يسقى ولا في الغب قبل النضج فإنه يزيد في مادتها وبعد النضج يسقى في الجميع . من « جوامع الحميات » على غير تفصيل : بقدر طول الفترة يكون بعد الحمى عن الخطر وبالضد . لي : فلذلك أخطر الحميات : اللازمة ثم البلغمية ثم الغب ثم الربع . فأما الخمس والسدس فأقل خطرا من الربع . من « كتاب العلامات » : إذا كان في الحمى قيء وعرق كثير وحرارة في ظاهر البدن ونداوة فاعلم أنها ليست من استحصاف البدن . لي : إذا رأيت في حمى ربع أو غب أو بلغمية البدن ينقص ويذوب أكثر مما كان من عادته أن يكون فيها فانظر حسنا فإن معها حمى دق ، وتفقد حينئذ البراز ، فإن كان دهنيا دسما فاقصد قصد الدق بالتبريد والترطيب ، وقد رأيت دقا مركبة مع ربع . الرابعة من « الفصول » : أسخن الحميات المحرقة ثم الغب المفارقة . لي : ثم سونوخوس ثم الربع ثم بعض الحميات اليومية ثم الدق ثم البلغمية ، ويخالط سونوخوس واليوميات حرارة بخارية . فأما حميات العفن والدق وإن كانتا لينتين فإنه إذا طال لمسك لهما أحسست منهما بحرارة يابسة لذاعة . لي : المليلة حال ما يتقدم الحميات أو يتأخر وربما أنذرت بها وهي حميات إلا أنه يبلغ من قلتها ألا تحس إحساسا ظاهرا ، وإن طالت مدتها أفسدت المزاج وصفرت اللون وأفسدته ويكون أعراضها التكسر والإعياء ونحوهما ويعالج بالنقوع والجلنجبين والورد خاصة نافع لهذه الحال وربما احتيج إلى نقض ، وبالجملة يكون من خلط رديء مستكن في البدن فاستفرغ وبدل مزاجه . شرك : إهليلج أسود جيد للمليلة . لي : ينفع منه سف الكزبرة مع راحة سكر كل يوم . ابن ماسويه : الكثوث مخرج للفضلات الردية من العروق ويذهب بالمليلة ونافع من حميات الصبيان إذا شرب مع السكنجبين والحميات البطية اللينة المزمنة والتي قد هيجت الأحشاء . أبو جريج : النانخواة تذهب بالمليلة والحميات الطويلة ، ارلخوز « 1 » الغافت نافع جدا للحميات الحادة إذا طالت وعتقت لا عدل لها في ذلك . بولس : علاج حميات العفن إذا كانت القوة قوة فافصد من ساعتك إلا أن يكون في البطن سوء هضم ، فإن لم يكن فانظر في القوة ، وبعد الفصد استفرغ باقي الفضول العفنة

--> ( 1 ) كذا في الأصل وهو غير واضح ولعله : الخوزي .