محمد بن زكريا الرازي

229

الحاوي في الطب

فيبسط إلا بوجع . قال : وربما انكسرت السناسن فينقطع الصلب فيظن قوم أن ذلك انخلاع خرز الصلب إلى داخل وليس كذلك وانخلاع خرز الصلب إلى داخل متلف مهلك ، وأما كسر السناسن فلا خوف فيه . لي : الترقوة ليست تزول أبدا إلى داخل ، وإنما يخاف أن تخرج إذا انكسرت أبدا إلى خارج فلذلك ينبغي أن توضع الجبيرة على الموضع وتغمز وتشد أبدا . قال : انخلاع العضد تحتاج أن يعلق صاحبه ويشد رسن في عضده ويشال إلى فوق - أعني يمد عن ناحية الأضلاع - وربما انكسرت العضد من شدة هذا الجذب من قبل أن يخرج رأس العضد من الموضع الذي قد نشب فيه . « آراء أبقراط وأفلاطن » ، قال أبقراط في « كتاب الجبر » : وهاهنا قوم يعالجون الكسر الذي مع جراحة بأن يشدوا من الجانبين ويدعون موضع القرحة بلا شد يتنفسون ويضعون عليها مرهما وهذا علاج سوء لأن الورم يندفع إلى القرحة والأخلاط كلها في هذه الحالة تميل إليها بل لو ربطت لحما صحيحا من الجانبين وتركت وسطه مكشوفا لوجدته في هذا الحال يتعوج ذلك الوسط ، قال : فتصير الجراحة لهذا العلاج رديئة اللون رديئة الصديد لا تكون فيها مدة نضجة ويتولد فيها عظام فاسدة ضرورة ويضطر الأمر في آخره إلى أن يحل ذلك الرباط بشدة الضربان . لي : ينبغي أن يفهم من هذا إذا كان مع الكسر قرحة في موضعه الخاص فإنه إذا كان كذلك فينبغي أن تعالج القرحة أولا فإن كان بعيدا منه يحتمل أن يعالج الكسر به فينبغي أن تعمل بحسب ما ترى فإن الأمور في هذا مختلفة . الطبري ، قال : إن انكسر الأنف التحم في عشرة أيام ، والضلع في عشرين يوما ، والذراع في أربعين يوما ، والفخذ في خمسين . قال : ومما يلين المفاصل المكسورة التي قد صلبت والوثء : التمر والألية يدقان ويضمد بهما . وقال : دهن البلسان يلين العصب المنعقد . الطبري ، قال : دهن البان يلين العصب المنعقد . « حيلة البرء » : ينبغي أن يحول إلى هاهنا ما في آخر السادسة ، ومن جملة أن أول ما يقع الكسر ينبغي أن يلطف التدبير ويبرد ، وربما احتجت أن تفصد لئلا يحدث الورم ولا ينبغي أن يشد الورم شدا يوجع من أول الأمر فإذا أمنت الورم زدت في الشد . وإذا كان بعد خمسة عشر يوما وأخذ العظم ينجبر فاجعل الأغذية غليظة لزجة ولا تجعلها غير لزجة لأن ذلك الدشبد المتولد مما لا لزوجة له ينكسر سريعا فيعود الكسر . لي : هذه هي الترمس والأشياء القابضة ، وأما ذلك الغليظ اللزج فمثل الأكارع والبطون والهريسة والشراب الغليظ . قال : من الدليل لا بدّ للكسر الذي يخرق أن يترك موضع الجرح فارغا بلا شد ويجعل