محمد بن زكريا الرازي
225
الحاوي في الطب
من « رسم الطب بالتجارب » ، قال : أنزل أن رجلا انخلعت ساقه ومع ذلك الخلع خرجت فصاحب التجربة يقول إنا لا نرد الخلع لأنه قد شوهد أنه إن رده حدث تشنج . الثانية من « قاطيطريون » ، قال : وقع برجل ضربة على ظهره بلغ من توجعه منها أنه لم يمكنه البتة فبللنا خرقة صوف بزيت مسخن ووضعناها على خرزه وفرشناه على فراشه ثم نومناه عليها ثم بللنا طرفي الخرقة وشددناه . لي : إنما كتبنا هذا ليعلم قدر قوة الإرخاء في هذه العلة فإنه حيث لا يكون خلع ولا كسر بل فسخ ولا تقدم شيئا من العلاج بل لا تعالج إلا بهذا ، وحيث يكون الكسر وخلع مثل خرق الرباط شمع ودهن انطله بعد الشد وذلك أنه يرى أن الرباط إذا ربط فإنه ينبغي أن يبدأ في الشتاء بدهن مسخن وفي الصيف ينطل عليه ماء بارد كل يوم مرات وإلا كان داعيا إلى هيجان الورم الحار . وأنا أقول : أن في الصيف ينبغي ألا تفارق الرباط الشديد ليأمن الورم . فأما في الشتاء فالخوف أقل ، فأما ما قاله هاهنا فهذا . قال : قد أمر أبقراط في كتابه في « الكسر » وفي كتابه في « الخلع » : أن تبل خرق الرباط في قيروطي رطبة ساذجة وفي القيروطي التي يقع فيها الزفت وفي الشراب الأسود العفص لأن الخرق الجافة فإنها مع ما تقدم من منفعة النطول شأنها أن تسخن العضو الذي يقع عليه سخونة نارية فتزيد في حرارته وتشعلها ويصير سببا لتجلب المواد إليه وهذا أعظم الأشياء في إحداث الورم . قال : وإن كان في عضو ما ابتدأ ورم حار أو بثور فاجعل خرق الرباط أرق ما يكون وألينه وأجفه وأقله آفات وكذلك الرفائد فإن ثقل هذه أجلب الأشياء للورم الحار . من « الكمال والتمام » للتشنج الحادث بعد الجبر وأوجاع المفاصل : أصل السوسن الأبيض يخلط بعسل ودهن السوسن الأبيض ويضمد به ويمرخ بدهن السوسن وينظل بطبيخ الحلبة وبزر الكتان والإيرسا وإكليل الملك ويجعل الغذاء إسفيذاجا دسما ويسقى دهن اللوز على ماء البزور والأصول الملينة ، يؤخذ سبستان وحلبة وتين وبزر كتان وأصول الخطمي يطبخ ويجعل فيه دهن اللوز ، وإن كان بردا فدهن الخروع على ماء الأصول . القلهمان قال : دهن البان يلين العصب الجاسىء جدا . بولس قال : إذا انكسر عظم القحف قطعناه ، وإن انكسرت العضد والساعد مددناه وقومناه وجبرناه وربطناه . وقال في « رسم الطب بالتجارب » : أنه إذا كان مع الخلع جرح لم يرد إلى مكانه لأنه أن فعل ذلك تشنج . من « الصناعة الصغيرة » ، قال : العظم لا يمكن أن يلتحم ولا بدّ إذا انكسر العظم أن يألم العضل واللحم معه ولأن انجبار الكسر بالدشبد ، فينبغي أن يكون الغذاء مما فيه قوة توليد الدشبد .