محمد بن زكريا الرازي

214

الحاوي في الطب

الكتف قال : الكتف لا ينكسر منها الموضع العريض وإنما يعرض الكسر لحروفها ، وربما يقطع إلى داخل إذا انكسر وربما انكسرت من حروفها شظية ، وإذا انكسر وانقطع إلى داخل عرق من تقعير تحت اللمس إذا أمرت اليد عليها ، ومن الخرز التي تعرض الذي يليه . وإن عرض فيه شق فقط فإنه يعرف بالوجع بلا تقصع لكن شبه خشونة وقلة استواء ، ويعالجان جميعا بالرباط وعلاج مما يسكن الورم الحار ، وأما الشظايا فإن لم تكن خارجة لكن كانت ساكنة لازمة فإنها تلزم بالرباط وتبرأ ، فإن كانت خارجة ناتئة تنخس فليشق عليها ثم تعالج بما ذكرنا وليكن النوم على الكتف بالجانب الصحيح . في عظم القس قال : إن عرض له شق ولم يمل إلى داخل فإنك تعرف ذلك بالتفرقع تحت الأصابع - إذا أمررت عليه يدك - والوجع ، ينبغي أن يشد فقط . قال : فإن عرض تصعصع وتغور إلى داخل فإنه تعرض أعراض رديئة من ضيق النفس والسعال والنفث وربما تعفن الحجاب وفسد ، فألق العليل على ظهره واجعل مخدة مرتفعة بين كتفيه واغمز منكبيه إلى أسفل واجمع أضلاعه من الجانب حتى يستوي التقصع . في الأضلاع قال : ضلوع الخلف لا يعرض لها الكسر إلا من الناحية التي تلي الفقار ، فأما الأضلاع فمن الجانبين ، فإن لم تكن متقصعا غائرا فإنك تعرفه من التفرقع وقلة الاستواء تحت الأصابع ، ويكفيه الشد وما يسكن الورم الحار . وأما إن كان مائلا إلى داخل فقد قيل فيه أقوال لا معنى لها ، منها : التملىء من الغذاء ، ومنها : شد حصر النفس ، وهي ضعيفة . وأما المحاجم فهي أقوى لكن يخاف أن تحدث ورما ، ينبغي أن تضع المحجمة فإن ارتفع وإلا أخذت من ساعتها وأعيدت ولا تترك عليها البتة لكن تؤخذ كما تعلق ، فإنه بهذا الوجه لا يكون ورم . وإن عرضت شظية تنخس فإنه يهيج منه شيء أشد من الشوصة فإن استوى بها وإلا فإنه إن كان النخس شديدا مفرطا ينبغي أن يشق عليه وتنزع الشظية بعد أن يتحفظ بالحجاب جدا . عظم العانة والورك هذه تنكسر حروفها وتنشق أيضا فإن انشقت عرفت ذلك من قلة الاستواء تحت الأصابع ، وإن عرض كسر وشظية اشتد الوجع واخدرت الساق التي في جانبه وينبغي أن تسوى بالمسح بالأصابع ثم تربط فإنه في هذه وحدها لا تشق على الشظايا كما يفعل في سائر المواضع لأنها ليست ضرورية .