محمد بن زكريا الرازي

202

الحاوي في الطب

جبائر طولها من الكعب إلى الركبة وفي الساعد من الكف إلى المرفق وفي العضد من المرفق إلى الإبط ومنعوا من الحركة وتوقوا ورضوا عقد الحل لا تحدبونه « 1 » . لون يصلح لتلك يأكله حين يريد أن يعقد كسره : يؤخذ خروف في خبز سميذ ودقيق أرز وصدور القبج فتتخذ ودقيق الأرز ولبن فتتخذ هريسة ويجود ضربها حتى تنعقد ويطعم منه ولينتقل بالشاهبلوط ويأكل أيضا من جلد الجدي ويكثر منه وقد طبخ إسفيذباج مع أرز حتى يغلظ ويلتزج فإنه ملاكه ويأكل من أطرافه ويجعل شرابه شرابا قابضا غليظا ويتوق الرقيق والأصغر الحار فإنها ترق الدم ، ولا يستحم ولا يجود ولا يعمل شيئا مما يرق الدم ويسخن المزاج ويحذر الجماع البتة والموضع الحار وليكن بدنه باردا أبدا في مكان ريح فإن جميع ما يغلظ الدم جيد له ، وفي هذا الوقت يستعمل الموميائي ونحوه من الأشياء ويزاد في الأضمدة جوز السرو وغراء وأقاقيا وكثيراء ونحوها مما لها قوة قوية في القبض والغوص في التغرية والحفظ للعضو بحاله ، وإن استرخي الرباط أما في أول الأمر فيجب أن يكون التدبير لطيفا جدا مبردا حتى يأمن الورم والحدة ولا يشد عضوا نافذا البتة فيه حدة وورم حتى يسكن ورمه ولو بقي لا ينجبر فإنهم كذا يفعلون وهذا وجهه فإن لم يجد بدا فقومه على لوح واعقد عليه طاقا وخرقة بقدر ما يمكنه على تقويمه ولا يضغط البتة ولا يمنع الالتحام فإن كان ذلك تولدت خبيثة ، إذا شك في الكتف أو الأضلاع غيرها وضع أذنه عليها هل يسمع فرقعة العظم وكذلك يعمل في ظهر الكتف ونحوه فإن سمع فرقعة العظم علم أنه مكسور والغمز الشديد يستعمله ليستدل به على أشد موضع يوجع العليل فنقصده بالشد والضماد . قال : والورك إذا انخلعت قصرت الرجل . وقال : أكثر ما تنخلع إلى بر وقل ما تنخلع إلى داخل وردها أن تمد بشدة من أسفل أو من فوق ثم يغمز المجبر بيده عليه يرده إلى حيث مال عنه بشدة فإنها تدخل ، وأما خلعها إلى داخل فإنه يلقى منه بلاء قوي في أصل الحالب ويمدها رجل جلد وهو راكع بقوة وقد أمسك العليل بمده الرجل إلى بر ويرفع المجبر بيده رأس الفخذ حيث الركبة إلى داخل بشدة فإنه يدخل ، وقد ترد الفخذ إذا انخلعت أيضا بضرب آخر إذا انخلعت إلى خارج فليرفع رجل قوي طرف الفخذ حيث الركبة إلى بر بشدة وآخر يدفع حيث الركبة إلى داخل وينخلع إلى داخل وبالضد . الآخر الأعلى يكون بمنديل أو حبل ، وعلى هذا الوجه أعني بهذا الوجه أن يغمزوا رأس العضو غمزا مخالفا حتى يغمزوا واحدا إلى داخل وآخر إلى خارج يمكن أن يرد جميع المفاصل التي لها عظم كالساق والعضد ، الذي قال في اللحى المكسور أنه يسوي الأسنان بعضها مع بعض ويشدها بخيط ذهب وثيق ويلويه بالجفت خارجا حتى يبقى على التقويم ويجعل له حساء يصب في فيه من ماء لحم ونبيذ ، وأما غيره فسووه بالجبائر والرفائد وليس بحسن ولكنه يعمل به ، وأما أنا فأرى هذا خطأ لأن وضع الثنية على الثنايا شكل خارج عن الطبع وإذا بقي مدة هاج من

--> ( 1 ) في الأصل غير منقوطة .