محمد بن زكريا الرازي

175

الحاوي في الطب

في الخلع والكسر والفسخ والوثء والأدوية والعلاجات الملطفة للدشبد والمحللة لبقايا الغلظ من الأعصاب والمفاصل والتي تلين العصب الصلب الممتد والتي تشد المفاصل الرخوة والتي تلين العرق الممتد والربط والسلع المسماة تعقد العصب والتي تلين المفاصل التي قد امتنعت من الانبساط والجبر وتصلب المفاصل وتليينها بعد الجبر وما تضمد به الأعضاء الواهنة والكسيرة وما يصلب كسور العظام التي لم تجد التحامها والخلع الذي يكون من سقطة والذي يكون من رطوبة المفاصل وتليين العنق الممتد الثالثة من « حيلة البرء » : عظام الرأس إذا انكسرت لم تنجبر بدشبد ينعقد عليها كسائر العظام لكن تحتاج أن تخرج . قال : متى عرض في مفصل كبير خلع من قرحة قصدنا نحو القرحة حتى تبرأ وتركنا الخلع لا يبرأ ، وذلك أنا متى رمنا أن نعالج الخلع أيضا حتى يبرأ أصاب العليل تشنج في أكثر الأمر . المقالة الرابعة ، قال : أبقراط يأمر أن يبتدئ الرباط من موضع الكسر ويذهب حتى يبلغ الموضع السليم . قال : وقد نجد أصحاب التجارب - وذلك هو الصواب - متى حدث تشنج أو رض شديد بادروا إلى إخراج الدم وإن كان البدن لا امتلاء فيه . الرض إذا لم يكن عظيما جدا منفسخا كفاه أن يفصد ويطلى بالأدوية المانعة حتى إذا سكنت شرته حلل ما بقي من أثر الدم بالأدوية التي تفعل ذلك وهي التي تحلل الدم الميت ، وإن كان شديدا ومعه ضربان شديد وورم لم يكن بد من أن يتقيح فينبغي أن تبادر في تقييحه ، فإنك تستدرك بذلك غرضين : أحدهما أن شدة الوجع تسكن ، والثاني أنه يبادر إلى التقيح الذي لا بد له منه ، ثم يعالج بعلاج القروح فيكون أسرع مدة وذلك أن الأجزاء المترضضة إذا تقيحت ذابت وانحلت وصارت صديدا ثم يبدأ اللحم ينبت من الموضع الصحيح الذي تحب ، وإن كان مع الفسخ شق فقد ذكر علاجه في قوانين القروح .