محمد بن زكريا الرازي
173
الحاوي في الطب
الكي وما يقلع الخشكريشة اليهودي قال : اكو صاحب الرهصة بالذهب الأحمر ، واكو الآكلة بالفضة أو النحاس . قال بولس : مما يقلع خشكريشة الكي ضماد دقيق الحنطة بماء وزيت ومرهم الباسليقون أو خس يدق مع كرفس أو باذروج ويوضع عليه فإنه أقواها كلها وأي دواء شئت مما ينبت اللحم إذا عجن بعسل ووضع عليه مثل الإيرسا والزراوند والعسل نفسه . لي : السمن والشيرج يجزئ عن هذا كله . قال : ويقلع أثر الكي من أصله الفجل مسحوقا بخل ثقيف . لي : ينظر في هذا فإن الخشكريشة تحتاج إلى المرخيات فقط . أنطيلس : إذا احتجت أن تكوي شيئا مثل الأنف أو الفم أو داخل الأذن فخذ أنبوبة من صفر فأدخلها فيه وأدخل المكوى في جوف الأنبوبة . لي : لو كان مع أبي الحسين في اليوم الذي كوى صاحب التوتة في أصل الضرس أنبوبة واسعة يلقمها فاه لم يحترق لسانه وشفتاه وقد كان يسهل عليه أن يأخذ في ذلك الوقت قطعة رمح وسأله « 1 » هذا الشكل . « تجارب المارستان » : إذا كويت بلخية أو توتة فاجعل المكوى كالدم ثم ضع على ما تحتاج إليه من الشكل فإذا احترق فحكه بخرقة خشنة حتى يسقط ما احترق أو اجرده ثم ضع الكي عليه أبدا حتى يصل إلى لحم صحيح يوجع أشد الوجع أو إلى عظم فإذا وصلت إلى عظم فاكوه ليسقط عنه قشره إذا كان فاسدا ، وبقدر فساده يحتاج إلى شدة الكي واحذر مجاري الأعصاب ورؤوس العضل والربط ، وشر أماكنها المفاصل . الأولى من « الأدوية المفردة » ، قال : إذا كوينا عضوا ينزف الدم كويناه بمكاو قد حميت غاية الحمى لأن ما لم يكن كذلك لا ينفع لأنه يحدث قشرة غليظة ويضره لأنه لا يبلغ أن يحدث قشرة عظيمة ويحمى الموضع فيهيج انبعاث الدم أكثر . من كتاب ينسب إلى جالينوس في الفص ، قال : أجود ما يكوى به الذهب الإبريز لأنه لا ينفط موضع الكي ويبرأ سريعا .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولعله : يشكله .