محمد بن زكريا الرازي

167

الحاوي في الطب

ماسرجويه قال : رماد الطرفاء يجفف كل القروح العسرة وخاصة الحادثة عن حرق النار . الفلاحة ، قال : عصير الكرنب يخلط ببياض البيض ويطلى على حرق النار فيبرئه . المداد المتخذ من دخان الصنوبر ومثل ثلثه صمغا إذا عجن بالماء ثخينا وطلي على حرق النار لم يؤخذ عنه ولم يسقط إلا عن برئه ومنع تنفطه . روفس : الخل أبلغ الأدوية في منع حرق النار أن يتنفط . لي : ليطل عليه بطين . بليناس في « الطبيعيات » : من احترق بدنه فأراد ألا يتنفط فليسحق العفص بالخل ويعجنه بماء ويطله قبل ذلك فإنه يبرئه البتة . لي : اتفق أن عالج عبد الرحمن حرق النار بالمرهم الأبيض فكان أنجح من كل شيء رأينا ثم داوم على ذلك فكان نافعة أبدا وينهي القياس بعد ذلك ، وذلك أن المرهم عفص حلو دسمي لين اللقاء وقوته التجفيف من غير لذع البتة . قال د : الإثمد إذا خلط ببعض الشحوم الطرية ولطخ على حرق النار لم يعرض له خشكريشة ، وإذا خلط بالموم وشيء يسير من إسفيذاج الرصاص أدمل ما يعرض فيه من قروح حرق النار الخشكريشة وقيروطي فشربه عصير ورق الآس أو يسحق معه ورق الآس اليابس وقد جعل ضمادا يبرئ حرق النار فيما زعم . والأقراص التي تعمل من البنك « 1 » الذي يكون في ساق الآس أقوى كثيرا في ذلك : يؤخذ البنك الذي يكون في ساق الآس فينعم دقه وتعجن بشراب عفص وتتخذ قرصة وينفع . ودهن الآس قال د : نافع لحرق النار إن لطخ . الأقاقيا ببياض البيض إن لطخ على حرق النار لم يدعه يتنفط . وقال ديسقوريدوس : أصل الأنجوسا إذا أغلي بالزيت ثم جعل من ذلك الزيت قيروطي كان جيدا لحرق النار . القسي إذا تضمد بورقه نفع حرق النار . أفاتيس إذا تضمد به نفع حرق النار . أو فاريقون ، قال : إنه إن تضمد بورقه أبرأ حرق النار . أندروسامن إن تضمد بورقه أبرأ حرق النار . وقال ج : قوة ورق هذا يجفف ويجلو فلذلك قد وثق الناس بأنه يبرئ حرق النار . قال : إن ضمدت حرق النار ببيضة كما هي نية نفعت جدا ، وإن ضمدته ببياضها فقط بصوفه نفعته ؛ وكذلك الصفرة لأنها تبرد وتجفف تجفيفا لا لذع معه ، وبياض البيض إن جعلته على حرق النار لم يدعه يتنفط إن طليته في أول ما يعرض .

--> ( 1 ) قال ابن سينا في كتابه القانون : البنك : الماهية : هو شيء يحمل من الهند ومن اليمن .