محمد بن زكريا الرازي
163
الحاوي في الطب
في حرق النار والماء الحار والتنفط والنفاخات التي فيها دقيق من ذات نفسه والمحرقات بالقوة الطبري : يضرب مح بيض ودهن ورد ويوضع عليه ، أو يؤخذ هندباء ودقيق شعير مغسول ومح بيض ودهن ورد يجعل مرهما ويوضع عليه . وينفع منه مرهم النورة ، تغسل النورة تسع مرات كل مرة بماء آخر ثم تضرب بالزيت المغسول ويعالج به ، وينفع منه اللبن . الكندي في التنفط كله وحرق النار : يؤخذ صندل وفوفل وآجر أبيض جديد يطلى بماء عنب الثعلب وماء ورد فإنه جيد بالغ . لي : اجعل بدله « 1 » خزفا أبيض جيدا إذا لم يوجد . وقال : أطل حرق النار باللبن ساعة يقع منه أن يتنفط ويتقرح وروه فإن قرح فلا شيء أنفع له من مرهم النورة . بولس قال : النفاخات التي يكون فيها شيء رقيق فلتشق وتعصر رطوبتها . وينفع التنفط أن يضمد بعنب مطبوخ أو تحمى أغصان شجرة الرمان في رماد حار وتكوى بها النفاخات ، فإن صار ما تحت النفاخات قرحة فاسحق قيروطيا وشربها بطبيخ الإيرسا وضع عليه المرداسنج وشحما . لي : انصب ماء حار مغلي فاحمر من ساعته كما انصب فأمرته ساعته تلك فطلاه بصندل وكافور وماء ورد ، ثم أمرته أن يتعاهده يومه أجمع بخرق مبلولة بماء الثلج ومتى انغسل الطلاء أعاده ووضع الخرقة ففعل ذلك ولم يتنفط البتة وبرأ . بولس قال : الموضع الذي يحترق بالنار يحتاج إلى أدوية تجلو قليلا من غير أن تسخن أو تبرد بقوة مثل القليمياء وكل طين خفيف إذا لطخ بخل وماء . ويمنع من التنفط أن يطلى من ساعة يقع بميعة قد سحقت بأسرها حتى صارت مرهما وذلك أنها تجفف بلا لذع ، أو يضمد بعدس مطبوخ بماء وخل ، أو يطلى بالمداد . وأما الحرق الذي يكون من الماء الحار فبادر من قبل أن يتنفط فاطل عليه ما يمصل من الزيتون المملوح وضمده أيضا بهذا الزيتون بعد أن يسحق مع سويق ، أو اسحق شبا يمانيا بخل واطله ، أو اطله باللبن أو بالمري . فأما ما يتنفط فاسحق سماقا وسويقا بخل وضمده ، أو خذ رمادا حديثا لم يرطب بالماء واخلطه مع شمع ودهن وابسطه على خرقة وضعه عليه . وأما المواضع التي قد تقرحت فضمدها بكراث مسحوق ، أو اسحق البقلة الحمقاء مع
--> ( 1 ) أي بدل الآجر .