محمد بن زكريا الرازي
161
الحاوي في الطب
قال : وليس يمكن أن تبرأ قرحة في الرئة إذا ورمت الرئة ، ومتى ورمت الرئة حم صاحبه ، وإذا تفقأ الورم نفث بصاقا قيحيا ، فإذا كان العليل لا يحم لا يسعل ولا ينفث قيحا ولا به ورم في رئته . لي : يتحصل أسباب السل في الصيحة والسقطة والضربة وإمساك التنفس الطويل بقوة والأعمال الشاقة ونحو ذلك مما يمدد عروق الرئة فينفث الدم وفي الخراجات التي تخرج في نواحي الصدر مما تنصب مدتها إلى فضاء الصدر والهواء البارد جدا الذي يضغط الرئة التي تعفن الرئة برداءتها ومعها نفث الدم أيضا . وأشد الناس استعدادا للسل من النزل الذين دماؤهم حريفة حارة . وأشد الناس استعدادا للسل حين يسعلون أصحاب الصدور الضيقة .