محمد بن زكريا الرازي
124
الحاوي في الطب
جراحات الدماغ الثانية من الثالثة من « أبيذيميا » ، قال : الجراحات التي تصل إلى غشاء الدماغ تحدث استرخاء في الجانب الذي هي فيه وتحدث تشنجا في الجانب المقابل . من كانت به قرحة فحدث به بسببها ورم رخو مناسب لعظم القرحة أو أكثر منها فقد أمن أن يحدث من تلك القرحة تشنج وتمدد ، وإن كانت من قدام عرض جنون ووجع حاد في الجنب واختلاف دم إن كان الورم أحمر . وقد يحدث التشنج مع الورم الصلب الحار ، فأما مع الرخو فلأن ذهاب ذلك الورم ضربة يدل على انتقاله لا على تحلله ، فإن كان من خلف انتقل إلى النخاع فجاء تشنج ، وإن كان من قدام إما أن ينتقل إلى البطن الأعلى فيحدث وجع الجنب وجنون بسبب مشاركة الحجاب ، وإما إلى أسفل فيحدث اختلاف الدم . وإذا كان الورم أحمر قانيا ثم غاب فتوقع إما جنونا وإما وجعا في الجنب وإما اختلاف دم . الأولى من السادسة من « أبيذيميا » : القروح المستديرة العميقة في الصبيان قاتلة ، وذلك أن من به هذه القروح وجعها شديد وعلاجها شديد عسر ، والصبيان لا يحتملون ذلك . الثانية من السادسة ، قال : متى أردنا إلزاق شفتي قرحة أو . . . « 1 » استعملنا الحك لتخشن فإن بالتخشن وبالأدوية التي تخشن « 2 » وهذا الجلاء يكون لزومه . الخامسة من السادسة : من تعب وفي بدنه أخلاط رديئة حدثت به قروح . السادسة من السادسة : ينبغي في القروح الرديئة وفي جميع المواضع التي تحتاج أن تستأصل بالقطع أو بالكي أو بالدواء الحاد أن يقطع ذلك كله وتكويه إلى أن لا يبقى من اللحم العليل شيء البتة ويبلغ الصحيح . قال : فما أمكنك فيه هذا فذلك وما لم يمكن فيه ذلك فانثر عليه بعد علاجك دواء آكالا ليأكل البقية . لي : الحد في القطع والكي ، إن كان على عظم أن يظهر العظم ، وإن كان تحته صحيحا لم يظهر ، واللحم الصحيح تعرفه بنوعه وبجودة الدم السائل منه وبكثرة الحس . الخراجات الحادثة في داخل الأذن تقيح في خمسة أيام ، والحادثة في سبعة أيام ضعيفة « 3 » . السابعة من السادسة : القروح التي ينتثر الشعر ويتقشر الجلد مما حواليها قروح رديئة خلطها حريف آكال .
--> ( 1 ) موضع النقاط مطموس في الأصل . ( 2 ) كذا في الأصل . ( 3 ) كذا في الأصل .