محمد بن زكريا الرازي
97
الحاوي في الطب
وقت الوجع لا يضر لأنه ذلك الوقت إنما يداويان جميعا بالأدوية المسكنة للوجع ولكن تحتاج أن تميز العلاج للمنع من العودة ، قال : والمعى المسمى الأعور يمتد إلى أسفل وقولن يصعد إلى فوق حتى أنه مرات كثيرة يلتزق بالكبد والطحال ، وأنا أرى أن قول من قال : إن جميع الأوجاع الشديدة الحادثة في البطن قولنج قول مقنع جدا . لأن الوجع الحادث إذا كان شديدا إنما هو أن يحدث في طبقات الأمعاء الغلاظ أذى وجرمها كثيف وجرم المعى الرقيق سخيف رقيق لا يمكن أن ينضغط الريح فيه وتمدده تمديدا شديدا عسر التخلص كما يمكن ذلك في الغلاظ أذى وجرمها كثيف وجرم المعى الرقيق سخيف رقيق لا يمكن أن ينضغط فيه الريح وتمدده تمديدا شديدا عسر التخلص كما يمكن ذلك في الغلاظ « 1 » لأن الريح إذا ارتبكت في الغلاظ عسر تخلصها منها لكثافتها . « الأعضاء الآلمة » : قد رأيت المعى المسمى قولن قد جمع مدة غير مرة فبطه بعض الأطباء بجهل منهم أنه قولن ، وبعضهم يعلم أنه عند الحالب وبرئ بسهولة ولم يعرض منه شيء رديء . لي : يجب أن تنظر هذا وتبحث عنه . « العلل والأعراض » : قد يعرض في المعدة والمعى عند شدة احتباس الثفل بإرادة من الإنسان واحتماله أذى ذلك أن يتمدد وتضعف قوتها الدافعة كما يعرض في المثانة . « الساهر » ؛ للقولنج إذا كان باردا : جندبادستر أفيون عسل خردل شيطرج نانخة شونيز خرء الذئب شحم حنظل ، يسقى منه درهم ، وللحار : ورد نيلوفر خرء الذئب صمغ خطمي رب السوس كثيراء سقمونيا ، يسقى منه مثقال ، ما يشرب لهذه العلة الحارة : تين مخيطة يطبخ ويداف فيه خيارشنبر ويصب عليه دهن لوز مر ويشرب . حقنة لينة باردة مسكنة للذع : بنفسج شعير مهروس نخالة خطمي تين سلق فانيذ ملح شحم بط بنفسج لعاب بزرقطونا يهيأ على ما يجب وللقولنج الريحي : يحقن بقطران وجندبادستر . الطبري : اللوز الحلو نافع منه . سرابيون : قد يكون القولنج مع ورم في الأمعاء ، وربما كان بلا ورم ، ويكون من فلغموني في الأمعاء أو من ثفل يابس تحجره مادة صفراوية أو من أخلاط غليظة . ويكون في ابتداء القولنج غثي واحتباس الثفل ورياح ووجع وعرق بارد بعد أن تفصل هذه من وجع الكلى . لي : كانت فضوله بما تقدم ولم تزد شيئا . قال : وإن كان القولنج مع حرارة وفلغموني في الأمعاء حدث معه عطش وحمى ولهيب وخاصة مع الفلغموني في الأمعاء ، ويتقدم ذلك التدبير المولد للمرار والنصب فإن كان من بلغم غليظ زجاجي كان معه برد الأطراف وتمدد الأمعاء التي فيها محتبسة ، وقد يدوم الوجع ولا يتهيأ أن يستفرغ بسهولة والثفل خام ،
--> ( 1 ) كذا بالأصل ولعله : مكرر .