محمد بن زكريا الرازي
83
الحاوي في الطب
القلهمان : الصبر يحل الرياح ويسهل وخاصة متى وضع مع الأفاويه . أبو بكر : الايارج للقولنج جيد جدا . « جوامع أغلوقن » . متى عالجت الريح في المعى بحقنة البزور المطبوخة في الزيت والكماد والمحاجم واضطررت فأعط المخدرة ، فإن كان النفخ في المعى العليا فاسقه الفلونيا ، وإن كان في الغلاظ فاحقنه بمثل هذه الأدوية . لي : على ما في السادسة من « مسائل أبيذيميا » : قد يكون وجع في الأمعاء شبه خلط لذاع ينصبّ إليها لوجع القولنج ، علامته ألا تجيب معه الطبيعة وأن يخرج من البطن أشياء حريفة لذاعة فاحقن هؤلاء بماء العسل ونحوه حتى تنقى الأمعاء ثم احقنهم بشحم الماعز ونحوه ليغريه وأطعمهم السماقية ونحوها مما لا يسرع الفساد إليه فإنه برؤهم وإن أردت برءا تاما فابحث من أين ينصب ذلك الخلط ثم اقصد له . أبو بكر : انظروا أبدا في أوجاع البطن هل الطبيعة محتبسة ؟ فإذا كانت محتبسة فلا تقصد إلا لها وإذا لم تكن كذلك فتفقد الحال فيما يخرج واستدل عليه به واعمل بحسب ذلك فإنه قد يعرض أوجاع في قولن من ورم فيه أو من ريح غليظة بين طبقته أو خلط حار لذاع مستكن فيه أو سوء مزاج حار أو بارد وخاصة سوء مزاج بارد شديد فيه . صنوف القولنج على هذا : إما لثفل يابس أو لورم حار أو صلب أو لبلاغم غليظة زجاجية أو لريح غليظة أو لخلط حاد لذاع ينصب إليه وهو مستكن فيه أو لسوء مزاج بارد عرض له كالحال عند شرب النبيذ الحامض أو الكثير المزاج أو لسوء مزاج وما أقل ما يكون هذا . روفس : أوفق الأشياء للأمعاء السفلى السذاب . أبو بكر : من كان يتأذى بالقولنج من رياح غليظة باردة فليدمن هذا : ورق السذاب مجففا خمسون درهما لوز مقشر عشرة دراهم أفيثمون مثله بورق مثله تربد مثله عسل كالجميع ، يؤخذ منه كل ليلة وخاصة بعقب الأكل للأغذية الغليظة . أبو بكر : كان رجل يصيبه وجع في بطنه الأسفل لا يسكن عنه حتى يتقيأ شيئا حامضا فحقنته بماء العسل مرات وألزمته جلابا فبرئ ، وذلك أنه قد يكون في الأمعاء وجع من رطوبات إما حارة حريفة وإما حامضة مشوية بها فيجب أن يغسل أولا ثم تعدل ، وعول في الحامضة على ماء العسل وفي الحريفة على ماء الشعير . ج : في الأولى من « الأخلاط » : إن هاهنا أشياء يحتمل فتخرج الرياح من الجوف . أبو بكر : دواء نافع للقولنج لأنه يكثر الرياح ويسكن القيء ويسهل الجوف ويجلب النوم : خذ فلفلا وأنيسونا ونانخة ومصطكى ودارصينيا وقرنفلا من كل واحد ثلاثة دراهم كثيراء نصف درهم سقمونيا ربع درهم أفيون دانق ، وهي شربة . جوارش النارمشك ؛ من كتاب أهرن يطلق الجوف ويحل النفخ بليغ جدا : سقمونيا