محمد بن زكريا الرازي
79
الحاوي في الطب
الخيارشنبر ويشرب ، فإذا كان مع برد قليل فيطبخ التين والحلبة والحسك ولب القرطم والبسبايج والأفيثمون يمرس فيه ويسقى بدهن لوز ، وإذا كانت رياح وبرد شديد يطبخ الحاشا والأفيثمون والحلبة والقرطم والخولنجان والدارصيني والبسبايج والتربد والكاشم والأنيسون والنانخة ويمرس فيه الخيارشنبر ويسقى بدهن الخروع وقد يسقى نقيع الصبر بالأفاوية وخولنجان ودارصيني وحب البلسان وعوده وأنيسون ونانخة ويقطر دهن خروع . لي : رأيت في « أقربادين حبيش » قانون الأدوية للقولنج البارد الذي يعلم أن صاحبه قد أتخم قبل ذلك ومعه رياح وبلغم من المحللة للرياح والمخدرة والمسهلة السريعة الإسهال ومن الأدوية الملينة للوجع بالجوهر ، مثاله ، معجون نافع للقولنج ذكره حبيش وأصلحته أنا : أفيون دانق سقمونيا ربع درهم حماما زعفران فلفل نانخة فوذنج قردمانا بالسوية درهم درهم ونصف ، وهي شربة . معجون وصفه حبيش يطلق من ساعته ويسكن وجع القولنج : حماما والساذج سنبل مر قسط فلفل أبيض قردمانا أسارون فوذنج يابس نانخة بزر الخشخاش الأسود فإن لم يكن فالأبيض من كل واحد خمسة دراهم سقمونيا ثلاثة ، تدق الأدوية وتسحق السقمونيا على حدة ويخلط نعما وتعجن بعسل منزوع الرغوة ، الشربة الكبيرة التامة ثلاثة مثاقيل ، والمتوسطة مثقالان . لي : فإن لم يكن رأيت أثر تخم ورياح بل ثفلا يابسا وأصفر فركب من المسرعة بالإسهال والمسكنة للوجع ، مثاله : سقمونيا ربع درهم أفيون دانق رب السوس نصف درهم يعجن بجلاب . ج : في الثالثة من التفسير الثانية : إن المرار إذا انصبّ إلى البطن عرض منه اعتقال الطبع . لي : من قال إن الثفل يجف بكثرة الصفراء فيصير قولنجا فقوله فيه نظر ، وذلك أن المرار إذا انصبّ إلى الأمعاء جردها نفسها فضلا عن أن يترك فيها ثفلا وإذا اختلطت بالثفل كان إلى أن يرقه أقرب منه من أن يغلظه لكن هذا القولنج يكون متى كانت الحرارة غالبة على الجسم والمرار مائل إلى العروق والبول فحينئذ يطول بقاء الثفل ويطول بقاؤه فيجف لأنه ييبس دائما وبكثرة تقلبه في الأمعاء يستدير كالحال في البرد وحجارة الأودية . حنين ؛ حب لمن يتعاهده قولنج بارد : بورق أحمر حلتيت بالسواء يتخذ حبا كالباقلى ويؤخذ منه كل ليلة حبتان أو ثلاثا . جوارش من « كتاب المعدة » نافع من القولنج الريحي والبلغمي في الغاية : كاشم زنجبيل فلفل بزر نانخة من كل واحد أوقية أفيثمون وآبرنج من كل واحد أوقيتان يعجن بعسل ويشرب قدر جوزة . شيافة تسكن الوجع : يحتمل أفيون قد عجن بماء الخس ، أو يحتمل فلونيا فارسية . « الأعضاء الآلمة » : داويت قوما بهم وجع في أمعائهم بايارج فيقرا ، وذلك أني حدست أن هذا الدواء نافع في هذا الوجع فسقيته منه قليلا فلما انتفع به « 1 » علمت أن ذلك الوجع من
--> ( 1 ) في الأصل : به به ، ولعله مكرر .