محمد بن زكريا الرازي

513

الحاوي في الطب

ابن ماسويه : الهليون خاصيته الخاصة به النفع من وجع الظهر المزمن العتيق الريحي والبلغمي . قال جالينوس : أنا أستعمل في وجع الظهر زبل الحمام الراعية مع بزر الحرف منخولين يقومان مقام الخردل ، ودهن المرزنجوش نافع من وجع الظهر . د : الماء الكبريتي نافع لأوجاع القطن . روفس : دهن النارجيل نافع من وجع الظهر إذا شرب مع دهن المشمش والخوخ . ابن ماسويه : حقنة جيدة لوجع الظهر والورك والقولنج . من « تذكرة عبدوس » : بابونج لب القرطم شبث سلق كراث كرنب قنطوريون لوز سكبينج يطبخ ويخلط بالطبيخ عسل ومرارة البقر ودهن الناردين . فتيلة جيدة له شحم حنظل وأنزروت وفانيذ يحتمل . أركاغانيش ؛ قال : إن هذا الداء قد يكون كثيرا من طول الجلوس ومن قلة استعمال الباه ويعرض أكثر ذلك للشيوخ والشباب فأما الأحداث فقلما يعرض لهم ، فإذا كان في الجانب الأيسر كان أشد وجعا وأبطأ برءا ، وربما انحل هذا السقم بأن يحدث لصاحبه بواسير أو دوالي أو يرقان أو اختلاف دم أو خراج أسفل الورك ، وعلاجه ترك التعب وكمده في أول أمره بالزيت المسخن فإن هذا يسكن الوجع لكنه يعود ، وبعد اليوم الثالث افصده من يده مقابل الشق وأخرج دما قليلا في ذلك اليوم ، فإذا كان من غد فأخرج أيضا ، فإن رأيت الوجع قد خف قليلا فأخرج له أيضا بالعشي دما صالحا ، فإن هاج فاتركه أربعة أيام واحجمه على ساقه بشرط عميق ، وأكثر إخراج الدم ، وأدم تكميد الموضع ، وإياك أن يصيبه البرد ، ثم ألزم الموضع مججمة حتى يرم وينتفخ ثم اشرطه شرطا غائرا ومصه مصا قويا وقد استعمل بعض الأطباء بدل المص العلق . واعلم أن الإلحاح بالتكميد يسكن الوجع ، وإياك وكيه الكي العنيف فإنه ربما أهاج وجعا لا برء له ، واكوه بالزيت ونحو ذلك وبالشحم ، وخذ تافسيا ودفه بماء واطله ودعه ثلاث ساعات ثم اغسله فإذا وجدت الموضع قد ورم فضع عليه إسفنجة بماء حار ثم اشرطه برفق ولا تعنف ، وضع خرقا مغموسة في زيت وشراب ودعه يومه كله ، أو خذ من زق الميعة إن قدرت عليه أو غيره من الزقاق التي فيها رقة فانثر عليه تافسيا أو ملحا متى لم تجد التافسيا ، وألزمه الورك خمسة أيام فإنه يستأصل الوجع فلا يعود واحقنه الحقن القوية مثل ماء الخيري وطبيخ القنطوريون ، فإذا أصابه منه لذع شديد فخذ صوفا فاغمسه في دهن سوسن مفتر أو لبن حليب مفتر وكمد بطنه وأربيتيه وقطنه فإنه يسكن لذعه إذا أديم ذلك ، وعد إلى الورك بالشرط العميق والمحاجم مرة بعد مرة والدواء المحمر فإنه يستأصل الوجع فلا يعود وانفضه دائما بأيارج شحم حنظل في الشهر ثلاث مرات والتكميد عليه دائما ، وألزمه القيء أيضا والكي يريح من هذا الداء ، فإذا كويته فاحفظ الجراحة لا تلتحم زمانا طويلا لكي تسيل منها الرطوبات العفنة .