محمد بن زكريا الرازي

50

الحاوي في الطب

الكبد يجيء تكثيرا دفعة بلا خراطة والمبرم « 1 » مائي وفتراته طويلة ، قال : وإذا كان مع الثفل دسم فإنه من الأمعاء الغلاظ . لي : فتيلة تمسك لاختلاف الدم من استخراجي من « أقربادين سابور » : أقاقيا وبزر بنج وأفيون وإسفيذاج الرصاص وطين أرميني وكاربا وعفص فج يجمع الجميع بطبيخ الأرز المحتقن ويجعل بلاليط ويحتمل وفيه جزء كندر . اليهودي : الأمعاء تتقرح إما لبلغم مالح وإما لصفراء وإما لسوداء ، وحد القرحة التي من الصفراء أسبوعان ، والتي من البلغم المالح ثلاثون يوما ، وأما السوداوي فإنه يزمن ولا يكاد يفلت منه إلا بجهد وإذا وجد قرحة في المقعدة وكان القيح يخرج خالصا من غير ثفل البتة وإذا خرج الثفل أيضا خرج هذا أيضا أولا ثم خرج النجو بعقبه فإن العلة قريبة من المقعدة ، وإذا كان في الأمعاء الدقاق نزل ضعيفا قليلا ، وإذا كان في الغلاظ نزل شيء كثير غليظ مع قطع لحم وشيء يشبه الثرب ويعرف ما الخلط من لونه النازل ، فإن كان أصفر فإن العلة من صفراء وإن كان أبيض دسما فمن بلغم مالح ، وإن كان أسود أو كمدا فإنه من السوداء وخاصة إذا كان الطحال مع ذلك فاسدا ، ويستدل على أنه من صفراء حارة لفساد الكبد وقيء الصفراء وعلى مقدار شدة الوجع تكون حدة الفضل فإذا بدأ الوجع قبل المشي بساعة دل على أنه في العليا وبالضد ، وقلة الدسم أيضا يدل على أنه في العليا وبالضد ، وإن خرج منه شيء يشبه الجلود له عرض فهو من السفلى واختلاط القيح على قدر اختلاطه يكون بعده من الدبر وأشد ما يكون الوجع إذا كانت القرحة في الأمعاء الدقاق وإذا كثر الاختلاف وقل ما يخرج منه مع تزحر شديد وقبل ذلك وبعده تتوجع المقعد فهو زحير ، ومتى رأيت الخراطة تجيء بعد انطلاق البطن فذلك يؤذن ببرء . لي : خروج الدم من البطن من أسفل إما أن يكون مع خراطة ووجع وإما بلا ذلك ، فما كان منه بلا خراطة ولا وجع فإنه يعالج بما يعالج به نفث الدم وغيره ، وما كان مع وجع وخراطة وزحير ومغس فتكون إما في المعى العليا وإما في السفلى وإما في طرف المعى المستقيم عند الدبر فيعالج ما كان في المعى الدقيق بالبزور المقلوة بالطين والصمغ ، فإن لم ينفع فأعطه كالحمص من الفلونيا الفارسية واسقهم حفنة من الشاهبلوط بشيء من رب الآس بالليل ، واللبن المقطر بالماء جيد لهم أو خذ طبيخ الأرز ثلاث أو اق فأعطه مع ثلاث أواق من طبيخ السماق واسقه دانقا من إنفحة الأرنب ودهن ورد مع ثلاث أواق من اللبن المقطر وبيّته بالليل على طراثيث مطبوخ باللبن ، ومتى كانت حمى فاسق طباشير وبزر حماض وصمغا وسماقا يعجن بلعاب بزرقطونا ويكون مع طين والغذاء صفرة بيض ، وللسفلى بالحقن وإذا أزمن وعتق بأقراص الزرانيخ ، وإذا كان الوجع واللذع مؤذيا فاجعل في الحقن شحم الدجاج وشحم البط وفي الأكل أيضا ، وإذا كان مع قروح الأمعاء فساد هضم وبرد البطن

--> ( 1 ) كذا بالأصل ولعله : الدم .