محمد بن زكريا الرازي

482

الحاوي في الطب

لي : وتنفع الميعة والزنبق ، وكنت أرى رجلا يصيبه هذا ثم إذا جاء الربيع خرج من تلك الأمكنة قطع دم جامد يابس تدفعه الطبيعة ويبرأ الصيف كله ثم يعود في الشتاء وخاصة إذا مشي على أرض ندية باردة ، وإنما كان لشدة ما يصيبه فيصير في وسط اللحم الخبيثة فيجب لهؤلاء أن يدهنوا أرجلهم في الشتاء بالميعة والزنبق ويدهنوا بدهن الثوم ، فإنه بالغ ويتوقون السفر في الليلة الباردة فإنهم مستعدون للخبيثة . العاشرة من « الميامر » ، قال : إذا تولدت العلة في المفاصل فليس في رجوع المفاصل إلى حالها الطبيعية حينئذ مطمع . لي : لم يذكر جالينوس فصد عرق النسا البتة إنما قال : افصد مابض الركبة أو الصافن لعرق النسا ، ولا في كتابه في الفصد ذكر عرق النسا البتة ، على أنه قد ذكر هذه العلة وقال : قد أبرأت منها بفصد مابض الركبة . الثامنة ، قال : أيارج فيقرا نافع من عرق النسا . لي : أحسب أن نقيع الصبر والصبر نفسه إذا أديم سقيه حتى يسحج نفع أياما . « التدبير الملطف » قال : رأيت أقواما كثيرا ممن بهم وجع المفاصل إلا أنهم لم يبلغوا أن تمتلئ مفاصلهم من الحجارة برؤوا من عللهم بإدمان التدبير الملطف . قال ج : أصحاب عرق النسا ينتفعون بفصد مابض الركبة أكثر وأبلغ منه بالصافن . مجهول قال : يتجنب الباه ويطليه بالميعة والزنبق واللخالخ الحارة ويكثر الحمام ولا يأكل ما يولد دما غليظا البتة . لي : رأيت مشايخ وشبابا بهم أوجاع المفاصل الحارة الفلغمونية جلهم تهيج عليه العلة والبثور متى تعبوا ومشوا ، منهم الأخوان سوادة ومسلم . في « جوامع حفظ الصحة » قال : تليين البطن جيد لكل من يجتمع في بدنه أخلاط نية . لي : رأيت خلقا كثيرا سمانا ممن لا تمكنهم الرياضة فكان إنما يمكن أن يحفظوا من وجع المفاصل بأن يسهلوا كل أسبوع مرة ومن فعل ذلك به منهم لم يعتده الوجع وذلك أنه لم يكن يبقى ما يمكن أن يندفع إلى مفاصلهم . من مقالة ج في صبي يصرع ، قال : فأما الرياضة فمتى كانت بعد الوقت الذي يبتدئ به الإعياء فإنها تذيب اللحم وتجمع في المفاصل والعضل فضولا . لي : قد صح من هاهنا ما يقول فليغريوس في النقرس وقال : لا تجعل الأضمدة الباردة على الورم الحار مع مادتها فإنها تكثف الجلد فلا ينحل فيزيد الوجع . لي : يجب أن تجعل الأضمدة فوق الموضع . فأما الموضع نفسه فيترك بحاله ويرخى قليلا . وقال : دهن البابونج جيد جدا للوجع الذي يهيج من التعب . الأدوية الموجودة قال : ضع فوق العضل خرقة مبلولة في خل وماء أو ضماد الخل فإنه يمنع المادة بعد النفض ، وأما الورك فابدأ فقيئه مرات كثيرة وافصده من فوق ثم أسهله وافصده من أسفل واجعل تدبيره لطيفا فإنه ملاكه .