محمد بن زكريا الرازي

470

الحاوي في الطب

يكمدوا بنطرون مسحوق وملح وجميع الأدوية التي تجذب الرطوبات من المنافس ، وينفع منه الخل إذا وضع عليه وطلي به . لي : دردى الخمر وشحم عتيق ونورة تجعل ضمادا فإنه نافع للورم الرخو وعظيم نفعه إذا كان في الركبة ؛ والرمان الحامض متى طبخ حتى يتهرأ وألصق عليه بعد أن يجعل مرهما والشراب متى شرب بعصير الخس . لي : قال أبقراط في الفصل الذي أوله « صاحب الإعياء في الحمى أكثر من يخرج به الخراج إلى جانب اللحيين » قولا يجب منه أن التعب يهيج بهم وجع المفاصل . / لي : الشراب ينفع كما قال . قال : فأما المفاصل الوجعة من كثرة الدم فافصد وإن فصدت فدبر العليل بعد بما لا يكثر الدم . ومما يكثر الدم : أكل اللحم والأشياء الحارة الحلوة والشراب وقلة الرياضة ، فإن أمكنهم أن يدعوا هذه الأشياء البتة وإلا فليدعوه في الربيع والصيف فإنه أولى ألّا ينزل في مفاصلهم نزلات دموية . قال : ومما يعظم نفعه للنزلات البلغمية التعرق في الحمام في وقت الراحة وتدلك المفاصل بالنطرون والملح والأشياء الجاذبة القوية . قال : فأما السورنجان فإن الناس يقولون إنه يسكن عنهم الوجع من ساعته لأنه يخرج من الجوف خلطا مائيا لكنه ضار للمعدة . وقد ظن الناس أنه شديد البرد جدا فلذلك خلطوا به زنجبيلا وفلفلا وكمونا ومصطكى ، وآخرون خلطوا به فربيونا . قال : وأنا أقول أنه ليست له برودة كثيرة ولو كان كذلك لم يكن ليمشي ولكنه بارد ، وكل من يشرب منه لم يشته في ذلك اليوم الطعام . فأما خلط الكمون به والزنجبيل فإنها صالحة لأنها تمسك المعدة ولا تدعها يفسدها السورنجان . وأفضل من هذه كلها الصبر متى خلط به لأنه يعينه فإذا أردت أن تمشي به فاخلط به صبرا / وسقمونيا فإنها نافعة . وإذا لم تر ذلك فاخلط به كمونا وزنجبيلا فإنها نافعة . قال : دق الثوم نعما وضمد به النقرس الذي من خلط غليظ ودعه يتنفط ثم حلّه واغسله بماء وملح فإنه جيد وله أشياء طبيعية في الخواص . لي : أي أن مادة الأدوية المانعة لنزول النزلات إلى المفاصل باردة يابسة لتبرد مزاج الأعضاء القوية وتوهنها فتمنع من دفع الفضل عنها . لي : على ما رأيت ضماد المغاث : جزء سورنجان جزءان قشر أصل اللفاح نصف جزء أفيون ربع جزء إسفيذاج الرصاص نصف جزء وعفص ربع جزء ، يجمع الجميع ويعجن ويجعل بنادق وعند الحاجة يطلى فإنه عجيب في تسكين الوجع . شرك الهندي ؛ قال : من أقعدته الريح فلا يقدر على القيام فليؤخذ جلد شاة ساعا ؟ ؟ ؟ تسلخ ويلبس عليه وليطبخ لبن بقر حليب ودهن ورد ويلطخ به ويعصب بذلك الجلد مرات فإنه نافع .