محمد بن زكريا الرازي

445

الحاوي في الطب

في الحدب ورياح الأفرسة ووجع الظهر العتيق يحول ما في وجع الظهر من باب المفاصل إلى هاهنا فإنه مثال عزيز المقالة الثانية من « الفصول » : الحدب يكون من الأخلاط الباردة الغليظة ، إذا عرض تشنج لم يبرأ ، لأن برأه في الشباب يعسر فضلا عن الشيوخ . السادسة : من أصابته حدبة من ربو أو سعال قبل نبات العانة فإنه يهلك ، لأن كل من تصيبه حدبة بلا ضربة ولا سقطة ولا سبب ظاهر إنما يكون ذلك لخراج داخل يجذب خرز الصلب ، وهذا الخراج متى كان من خلط غليظ غاية الغلظ لا ينضج البتة ، فإنه يقتل على هذه الجهة ، فإنه إذا حدث في هذا الوقت منع الصدر لأن يتسع ويبلغ مقدار ما يحتاج إليه الرئة والقلب في التنشق ، فيقتل لذلك بضيق النفس . وإن نضج زعم أنه وقت سيلانه يقتل صاحبه . لي : لصغر السن ؛ ولج في هذا الفصل كلام جملته : إن الحدبة إما أن تكون من ضربة ونحوها ، وإما من خراج داخل الصلب صلب غليظ يجذب إليه الخرز ؛ فإن جذب خرزة واحدة أو خرزات عدة بعد أن تكون متوالية حدث تقصع في الصلب فقط ، وإن جذب خرزا غير متوالية كان من ذلك حدبة لأن المواضع التي لم تنجذب ترى أحدب . والحدبة إلى داخل معناه التقصع ، وإلى خارج معناه الحدب ؛ فإن الخراج العظيم إذا حدث بالصبي حتى يجذب الخرز منع الصدر والأضلاع أن ينمى ، فضاق لذلك على الرئة والقلب سريعا بضيق النفس . من « كتاب الذبول » ؛ قال : من رام علاج الحدبة التي إلى قدام فإنه جاهل بنوع هذه العلة . لي : الحدبة إلى قدام هو التقصح . الأولى من الثانية من « أبيديميا » : قال في « كتاب المفاصل » : إنه متى حدثت خراجات بطيئة النضج في الفقار حدثت منها حدبة فإن برء تلك الحدبة يكون كثيرا باختلاف الدم . لي : مصلح ، اليهودي : ادهن صلب صاحب الحدبة بدهن الجندبادستر ، يؤخذ جندبادستر وعاقرقرحا وشحم حنظل وفربيون وفلفل ، يفتق في الدهن ويشمس في الرطل أوقية منها بالسوية ثلاث مرات ويصفى ويعصر ويشمس كل مرة أسبوعين أو ثلاثة أو أربعة فإنه عجيب في الحرارة قوي جدا . وهذه الأخلاط لا زيادة فيها . أهرن : الحدب إنما يعرض إما في فقار الظهر أو الصدر ، وإنما يكون من الريح الغليظة والرطوبة ، يلزم ذلك المكان فلا ينهضم . قال : وعلاجه وعلاج الشبخ واحد . لي : من