محمد بن زكريا الرازي

428

الحاوي في الطب

المشمش فيجعل فيه زنة درهم من ميعة سائلة ودرهمي مقل أزرق ويتمسح به . لي : مسوح مسكن لدم البواسير : مقل لبن ومخ ساق البقر ولوز المشمش مقشر ولبني يدق حتى يصير مرهما رطبا ويرطب بدهن المشمش ويتمسح به . ولسابور فتيلة تمسك الدم الجاري من المقعدة : كندر ومر وأفيون وزعفران ، يعجن بماء لسان الحمل ويحتمل . آخر : مروقاقيا صمغ بزر بنج يعمل بلوطة . لي : أقاقيا وطين أرمني وجلنار وإسفيذاج الرصاص وأفيون ، يجعل بلوطة بماء الصمغ ويحتمل بدهن ورد . بلوطة تفتح فم البواسير : عرطنيثا وبخور مريم وبورق وحب الرأس يجعل بلوطة وتحتمل بمرار البقر وهو قوي يقلب المقعدة ويدخل فيها . لحبيش ؛ فتيلة تدر الدم وتسكن الوجع من البواسير : شحم حنظل ثلاثة دراهم لوز مر أربعة دراهم ، يعمل فتيلة طويلة ويمسك في المقعدة ومتى هاج منها بعض الحدة أمسك بعض دهن ورد ويمسك ساعة ، وتبدل الفتيلة ليكون أحدّ فتخرج الدم خمس ساعات بخمس فتل . فتل تقطع الدم : كهرباء وزرنيخ أحمر أقاقيا كزمازك من كل واحد درهم شب أفيون دانقان من كل واحد دم الأخوين درهم ، يتخذ فتيلة جيدة بالغة . الرابعة من « الأدوية المفردة » ؛ قال : الأدوية الفتاحة طبعها طبع غليظ حار أرضي ولكن لا تبلغ الحدة أن تحرق مثالها فعلا ميسورا وهو العرطنيثا وبخور مريم والثوم والبصل ومرارة الثور وثفل كل دهن مطيب وثفل دهن السوسن والأقحوان ، فإن هذه تفتح أفواه البواسير . السادسة من « الفصول » : البواسير تكون إما بسبب حدة الدم أو لكثرته أو لغلظه أو لهما جميعا . لي : جربت ذلك فوجدته يكثر في الأبدان الكثيرة الغليظة الدم . وكلام جالينوس في حركة العضل : إنه ربما يعرض من علاج البواسير خروج الغائط من غير إرادة ، من أن ينقطع جزء من العضلة أو كلها أو جلها فتضعف أو يبطل انضمامها ، لأن هذه العضلة موضوعة بالعرض لا بالطول ولو كانت بالطول ما كان ينالها من جرم الباسور آفة ، لأنه كان ينقطع ليفها بالطول ، وإنما تعرض هذه إذا كان الباسور الذي يقطع بعيدا من الشرج ، واحتيج في خزمه أن يقطع كل العضلة أو أكثرها وأنت تعلم ذلك بأن تنظر إليه وتأمر العليل بضم شرجه وتفقد موضع الحركة ، فإن كان الباسور أقرب إلى المقعدة ووراءها إنما يتحرك بضم العليل شرجه أجساما كثيرة فإن الخزم لا يضره وإن كان على حد الحركة أو بعدها فإن في خزمها إبطالا لفعل هذه العضلة البتة . ويجب أن تنظر فيه : هل يمكن أن تلزق أم لا . لي : جربت فوجدت لا شيء أنفع في وجع المقعدة وورمها الذي يهيج من ذاته وبعقب الخزم وقطع البواسير من الفصد للباسليق ، وذلك أن ورم حار فيسكن ذلك غلي المكان ، وذلك أنه يجب بعد ذلك أن يضمد بالأضمدة المحللة الملينة ولو كان ورما في غاية الحرارة فإن الباردة هاهنا تهيج وجعا شديدا . ويصلح القعود في الماء الحار فإنه عجيب في تسكين وجع المقعدة الوارمة ، والبصل والسمن . فإن خرج منه دم سكن وجعه وبمقدار عظم الوجع وشدته وعظم