محمد بن زكريا الرازي

426

الحاوي في الطب

فليغريوس في « كتابه الصغير » ؛ مرهم عظيم النفع لوجع المقعدة : صفرة بيضة مشوية تسحق بشراب قابض ويخلط بشمع ودهن ورد ويرفع ، أو يطبخ الخبز بماء ويجعل ضماد مع صفرة بيض ودهن ورد أو اسحق صفرة بيض مسلوق ودهن ورد سحقا نعما ويضمد به مع دهن ورد . قال في صفة هذا : دواء ينفع من علل المقعدة مع حرارة وهو عظيم النفع وهو أن يطلى بشحم بط وصفرة بيضة ودهن بنفسج ، لي : فهذا يستعمل إذا كانت الحرارة غالبة . وأما الأورام التي عن البواسير ونحوها : فالبصل والكراث المسلوق والبابونج ؛ وينفع من هذا ضماد إكليل الملك والبابونج وبزر الكتان ودهن البابونج . للتواجع من البواسير : يغلى من الثوم سنين أو ثلاثة مقشرا ويلت بدهن البزر ويتمسح به . لي : فتيلة تحتمل لوجع البواسير : سنام الجمل بزر الكراث مقل أزرق دهن سمسم شحم الدجاج ، يجعل شيافة ويحتمل . وينفع منه أن تحتمل بصلة قد سلقت ولوثت بدهن سمسم حار ، وأن يتمسح بدهن المشمش والبزر ؛ هذا كله يسكن الوجع . « الكمال والتمام » ؛ لورم المقعدة عجيب يسكن الوجع : يطبخ إكليل الملك بميبختج ويخبص مع صفرة بيضة مشوية ودقيق الحنطة ، ويضمد به . ومنه أيضا ؛ في الحقنة التي تسكن وجع المقعدة والرحم والبيضتين : يطبخ إكليل الملك بعقيد العنب حتى يتهرأ ثم يخلط مع صفرة البيض ودقيق الحلبة وبزر الكتان ودقيق الباقلي وبنفسج ، ضمد به الموضع الوارم . تياذوق ؛ مما يقطع دم البواسير قطعا بليغا : الإطريفل الصغير إذا خلط به جزء خبث الحديد وقد أنقع في الخل أسبوعا وأنعم سحقه قبل ذلك ، الشربة منه كل يوم مثقالان . وينبغي أن ينقع خبث الحديد في الخل أسبوعا وأنعم سحقه نعما بعد أن يصفى الخل عنه ويغلى على مغلي حتى يستوي نعما ثم يسحق حتى يترك هباء لا جرم له . الخامسة من « قاطاجانس » ؛ أقراص تقطع دم أمورنداس : زرنيخان بالسوية نورة أرمني مثلهما أقاقيا مثل أحد الزرنيخين ، يسحق بالخل أربعين يوما ويجعل أقراصا ويطلى بها الموضع عند الحاجة . لي : هذا يقول : أن الدواء الحاد يمنع سيلان الدم ، وهو كذلك لأنه يكوي الموضع . آخر : قلقطار أقاقيا قشور الرمان صبر إسفيذاج قلقنت ، يجعل أقراصا ويلطخ بخل . لي : خبرني غير واحد أنه لم ينقطع دم البواسير المفرط الذي لم تعمل فيه الأدوية إلا بخبث الحديد والجلوس في المياه القابضة وقد طرح فيها زرنيخ ونورة أيضا عجيب ، والحمة الزاجية والشبية وماء الحدادين جيد جدا . ابن سرابيون : أنواع البواسير ثلاثة : طوال شبيهة بالفجل التي تسمى الفجلية ، ومنها عراض تشبه حب العنب ، ومنها ما يشبه التوت . وشرها النوع الأول ، وشرها أيضا ما قرب من الذكر لأنه إذا توجع احتبس البول ، فأما التي إلى خلف فهي أقل رداءة ، وكذلك ما كان خارجا من الشرج أو قريبا منه فإنه أسهل ، والداخلة أشر . ومنها عمي . وهي التي لا يسيل منها شيء . فاحتل في فتح هذه فإنها توجع حتى إذا انبعث منها الدم سكن الوجع البتة ،