محمد بن زكريا الرازي
367
الحاوي في الطب
يفش الرياح وما يبطل المني ، ويفرغ بالقيء ويلطف التدبير ويعطون ما يقطع المني كأصول النيلوفر وبرسياوشان وأصول السوسن والسذاب وسطرونيون . الإسكندر : تفقد المني الذي يسيل فإن كان غليظا فخذ في التي تقل المني ، وإن كان رقيقا فاعلم أنه يقطر لضعف في العضو ولرقته ، وإن كان يلذع فلرداءة كيفيته فخذ حينئذ فيما يغلظ المني . والسذاب يقل المني ويغلظه جميعا ، فإن لم يكن معه لذع فعليك به وإلا فبالأشياء الغليظة المبردة . قال : وبزر النيلوفر وأصله إن أدمن شربه يقطعان الباه وربما يجعل الرجل عقيما إلا أنه يورث أمراضا ردية باردة . مجهول ؛ قرص لكثرة المني يقطعه : بهمنان جزءان بزر الفقد إيرسا نصف جزء من كل واحد يعجن بعصير السذاب ويقرص ، الشربة درهم . آخر : ورد قاقيا عفص بزر رجلة يستف بعصير الكراث . لي : اعتمد في هؤلاء على التجفيف بالتدبير والأغذية ، ومن كان منهم كثير الرطوبة فإنك تحتاج إلى الأشياء المسخنة لأنه لا يجفف بها إلا كأصحاب الأبدان الرطبة الشحيمة الباردة المزاج فاستعمل فيهم السذاب ونحوه ، وأما الذين بهم ذلك من حدة المني ورقته فأطعمهم المغلظات . مجهول ؛ مما يقطع الإمذاء وسيلان المني : دقيق البلوط يسقى أياما متتابعة فإنه مجرب . قال : والسذاب الجبلي والجندبادستر يقطع سيلان المني لي : الجندبادستر داخل في جملة الشديدة التجفيف المحللة للرياح . قال : والبنج يقطع سيلان المني ، قال : وأطل الظهر بالأقاقيا والمر والبنج والأفيون ولينم على الفنجنكشت . من « الاختصارات » ؛ قال : اجعل طعام هؤلاء المصوص والقريض والهلام والعدس المقشر والخل ويستعمل ماء الورد والكافور والصندل . ومنها : إذا توتر الذكر وبقي بحاله بلا شهوة للباه ودام ذلك فعالجه في أول الأمر بالفصد وبالأشياء الباردة حتى تقل المادة وتجمد ثم بالأشياء المجففة للمني فاستعمل فيهم القيء لتجذب المادة إلى فوق ، ويتعاهد من الحمام ليستفرغ تلك البخارات الغليظة التي منها كان ذلك الإنعاظ الدائم . لي : قد صح من هاهنا أن الحمام والتعرق رديء للباه . قال : ولا يتوانى به فإنه ربما انتقل إلى أن يعرض منه ورم حار في أوعية المني فيهلك . قال : وإذا حدث بصاحب هذه العلة انتفاخ البطن والعرق البارد هلك . قال : ولا تقصر في أول الأمر في الفصد والحمام والقيء والمبردات والأطلية الباردة على القطن والذكر والمنع من النوم على القفا ثم سقي الأدوية المجففة للمني ، فإن دام ذلك فاسقه من الكافور نصف دانق . لي : ليس شيء أبلغ لهذا من الفصد والجوع والحمام والجوع أبلغ . السادسة من « مسائل أبيذيميا » ؛ قال : الحمام يجفف البدن دائما كما يفعل السهر ، فإن كانت القوة قوّية أسخنه مع ذلك بالسخونة الغريزية لأنه لحركته يشعلها وينميها ، ومتى كانت الحرارة الغريزية ضعيفة أسخنه في وقت استعماله له بالعرض فإذا كان بعد ذلك آل به إلى تدبير قوي . قال : الجماع يضر الأبدان الساقطة القوة جدا ويبلغ بها إلى غاية البرودة . د :