محمد بن زكريا الرازي
330
الحاوي في الطب
في المثانة وهذا من جنس ذيابيطش وعلاجه علاجه ، أو من جنس الذرب ويعالج بالبلوط ونحوه ، وقد يكون لحدة البول ويكون مع هذا حرقة ويعالج بالبزور ، ويكون تقطير البول لعسر البول فإنه حينئذ يتقطر البول قليلا قليلا ، ويحتاج حينئذ إلى النظر في ذلك من غير علة هو ورده إلى موضعه ، فعلى هذا يقسم تقطير البول ، فإنه قد يكون لسلس البول ولعسره ولحدته القاتلة ، تدر البول إذا عسر إن سقى منه مثقالان وكذلك إن بخر ببزر الكشوث مرات . مجهول من « منافع الأعضاء » ؛ قال : رأيت رجلا يعسر عليه البول إلى أن يجتمع منه في مثانته شيء كثير وكان نحيلا جدا يابسا قشفا ، فحدست أن ذلك لأن مجرى بوله قد جف ، وذلك أن غددا موضوعة عند المجرى تبله وتنديه كفعل سائر الغدد في الحنجرة وغيره ، فإذا نحف البدن يمكن أن تخف « 1 » هذه الغدد ، وبرأ هذا الرجل بالأشياء المرطبة والأدهان المرطبة والتدابير المرطبة وخاصة في هذا الموضع من بدنه . قال : وقد يكون من الإفراط في الجماع عسر البول لجفاف هذه الغدد بأعيانها ، وعلاج ذلك هذا العلاج بعينه وترك الجماع بتة مدة طويلة . لي : في شرك : رأينا رجلا حدث به عسر البول وأصابه بعقبه زحير فمات في السابع ونحوه .
--> ( 1 ) كذا بالأصل ؛ ولعلها : تجف .