محمد بن زكريا الرازي

328

الحاوي في الطب

« الأعضاء الآلمة » : عسر البول يكون إما من العضو الباعث وهو الكلى ، ويستدل على ذلك بأن البول يحتبس والمثانة خالية في هذه الحالة ويتبع إذا كان ذلك في الكلى وجع في القطن ثقيل ، وإذا كان في المجاري التي يجري منها البول إلى المثانة فيكون الوجع في الحالب لأن هذه المجاري هناك ، وإما من أجل العضو القابل للبول وهي المثانة ومجاريها وفي هذين تكون المثانة مرتكزة ، فالحصاة الحادثة من أجل المثانة تعلمه أنت إذا نصبت المريض النصبة التي ينبغي وغمزت على مثانته خرج البول ، والعارض من انسداد مجاري المثانة لا يخرج إذا غمزت عليه ، وحينئذ مجرى المثانة مسدود لحصاة أو علق دم أو مدة أو ورم ، فاعرف الحصاة لعلاماتها من الحصاة وعلق الدم بأن يكون قد تقدم ذلك بول الدم وكذلك المدة ، وإذا شيلت « 1 » رجل صاحب حصى المثانة وهززته هزا شديدا ربما تنحت الحصى من عنق المثانة فبال ، فإن لم ينجع ذلك وعلمت أن احتباس البول إنما هو لأجل مجرى المثانة فعليك بالمبولة ، وإذا كان عسر البول عن الكلى كان الوجع في القطن ، وإذا كانت العلة في مجاري المثانة فإن الوجع يمتد ويبلغ إلى أسفل البطن . « الفلاحة الفارسية » : أن البول المتقطر المنقطع يسلله ويدره أكل الثوم عجيب في ذلك يشفي به . أطهورسفس . . . « 2 » الأسرة فرض وخلط مع ثوم أو بصل وطلي على الإحليل أدر البول من ساعته ، وطين عش الخطاطيف متى ديف بماء وشرب نفع من البول من ساعته ، ومتى أخذت قملة وأدخلت في ثقب الإحليل خرج البول من ساعته ، عسر البول الذي يعرض في الحميات يعرض من شدة اليبس ، علاجه الآبزن واحقنه باللبن وشرب ماء الشعير وماء القرع ، وإن كانت الحمى قد سكنت فاللبن . « الأعضاء الآلمة » ؛ قال : حصر البول يكون إما عندما لا تقدر المثانة أن تنقبض على البول قبضا محكما حتى تضغطه ، وإما لسبب سدة أو ورم أو حصاة أو شيء آخر في مجرى البول ، وقد يعسر البول لسبب عسر المثانة وذلك يكون إذا كان العصب الخاص بالمثانة عليلا والعصب الذي يأتي العضلة التي في عنقها بحالة يكون قويا . قال : جميع أسباب المثانة تحتاج إلى البحث عن السبب البادي من ذلك أنه قد وقع إنسان على صلبه فغار شيء من عظم الصلب إلى داخل فعرض من ذلك بعد اليوم الثالث عشر ، إن احتبس البول عندما تورمت المثانة أنها كانت توجعه من غير أن تلمس فمتى لمست أوجعت وجعا شديدا جدا ، وداويناه بمداواة الأورام فبرأ . وآخر أصابه مثل هذا فعسر بوله لا من أن مثانته ورمت بل من أجل أن العصب الذي يجيئها في نفسها صار غليظا فصارت المثانة في عسرة الحس فاستدل على ذلك بأن مثانته كانت تمتلئ في يومه امتلاء كثيرا وهو لا يحس بذلك .

--> ( 1 ) وفي الأصل : نشلت . ( 2 ) مطموس في الأصل .