محمد بن زكريا الرازي

311

الحاوي في الطب

الحصى ، وقد يستعمل جسمها كما هو ويستعمل رماده وحده ومع الفلفل والساذج ، وقد يخلط بأدوية الحصى الأدوية التي تدر البول الغليظ الكدر كالفوة والساذج ، وقد يخلط بها قشور أصل الكبر وكرفس الماء ، فمتى لم تكن ثم أخلاط غلاظ فاخلط الأدوية التي تدر بولا كثيرا كالوج والدوقوا والأسارون والنانخة والكاشم ونحو ذلك والذراريح واستعمله مع تحرز واخلط بهذه أدوية لطيفة كالفلفل والساذج كي تسرع أيضا إلى المفتتة ، وقد تخلط بها القابضة العطرية كالسنبل وقصب الذريرة والحماما فتقوى مع ذلك أعضاء البول . دواء مركب يفت الحصى : بزر بطيخ قلب زجاج محرق دوقوا بالسوية الشربة ثلاثة دراهم بماء الحمص الأسود ، آخر : ذرق الحمام كندس بالسوية يسقى منه درهم بماء الفجل . آخر : ذرق الحمام درهم ونصف كندس درهم ذراريح دانق يسقى بشراب . آخر : يؤخذ عقارب فتحرق بناء لينة في قدر جديد ويشرب منها قيراطان فيسقيهم بمرق كل يوم أياما كثيرة فإنه يحفظ الجسم أن تتولد فيه حصاة . آخر : بورق أرميني خمسة دراهم يعجن بعسل ثم حل منه ثلاثة دراهم بمقدار أوقيتين من ماء الفجل ويشرب حتى يستوفي ثلاثة أيام . دواء عجيب لفليغريوس ؛ قال : يفت الحصى ويمنع من تولدها ويسكن وجع الكلى من ورم حار أو غيره وهو عجيب في ذلك ، ويصلح لحجارة الكلى جدا : إذا ابتدأ العنب يسود فخذ قدر فخار جديدة فصب فيها ماء وغله ثم صب عنها وجففها واذبح تيسا له أربع سنين ، وخذ من الدم الأوسط فأودعه القدر واتركه إلى أن ينعقد ثم قطعه صغارا صغارا في القدر واجعل عليه خرقة مهلهلة واتركه تحت السماء في الشمس والقمر جميعا حتى يجف جدا ، واحذر أن تصيبه ندوة مطر أو غيره ، فإذا استحكم جفافه فاسحق منه شيئا مع قليل سنبل بقدر ما قطعت رائحته به واسق منه ملعقة بشراب حلو ، تفعل ذلك في أبان سكون الوجع ، فإنك تعجب من فعله . في شق الحصى ؛ قال : وقد كان قوم من القدماء يشقون عن حصى الكلى خلف القطن وفي ذلك خطر . فأما شق المثانة فيسلم فيه الأكثر ، فالذين لحومهم رطبة ومن لم يعرض لهم ورم وقاحت منهم جراحاتهم فإنهم يتخلصون بسهولة ، فإما من ورم فأعسر ، والشباب يعرض لهم منه ورم حار عند الشق ، والمشايخ ، لا يلتحم جرحهم ، والكهول لا يعرض لهم ورم ويلتحم جرحهم فلذلك هو أسلم فيهم ، والحجر العظيم يسهل بطه ويعسر إخراجه والصغير بالعكس والمتوسط يسهل خروجه ، وإذا كانت الحصى خشنة كان صاحبها على الشق أقوى من غيره ولأنه قد اعتاد احتمال الوجع ، وإذا كانت لينة فبالضد . في التبويل : يجب أن يستعمل التبويل إذا لم يكن هناك ورم ولا وجع شديد إلا أن يكون الورم عن حجر أو علق دم فإنه حينئذ يسكن الورم إذا نحيت هذين عن المجرى ، ومتى عسر الأمر جدا ولم يمكن الاحتمال بالمبولة فيجب أن يشق فيما بين الشرج والخصي شقا صغيرا واجعل فيه أنبوبا ليخرج به البول فإن عيش هكذا خير من أن يموت . لي : الصبي المستعد للحصى هو الذي بطنه في الأكثر يابس ومعدته حارة وكبده .