محمد بن زكريا الرازي
289
الحاوي في الطب
الزجاج أبيض مسحوق كالكحل يشرب بزنة اثني عشر مثقالا من الماء السخن . قال : وقد يكون الحصاة في الذكور أكثر لأن عنق المثانة منهم قصير واسع مستو فلا يحتبس فيها الكدر . علامة الحصى : حكاك في المذاكر وربما بال قليلا بعسر وربما كان دما إذا كانت خشنة ويهزل صاحبها ويدخل الإصبع في الحلقة فيلمس الحصاة . قال : ماء الحمات يفت الحصى . قال : إذا كانت المرأة بكرا فأدخل الإصبع في الدبر ، وإن كانت ثيبا ففي القبل ، وعصر اليد الأخرى وأدلك المراق أو السرة ، حتى تنزل الحصاة إلى فم المثانة ثم شق عن الحصا شقا بالوارب قليلا قليلا وإياك أن تصيب القضيب . قال : فإن عرض من الشق عن الحصاة ورم فاستعمل الجلوس في المياه الملينة والحقن . قال : يؤخذ نصف مثقال من الزجاج الأبيض مسحوقا كالكحل يشرب بزنة اثني عشر مثقالا من الماء الحار . من « التذكرة » للحصى : نصف درهم من عقارب محرقة في كوز جديد وقردمانا وحب الغار ولوز مر وسعد وقفل اليهود وحب القلب يسقى بماء الفجل أوقية ، وقد يسقى بماء الكرفس وماء الحسك وماء كزبرة البئر ، ويسقى نصف درهم من عقارب محرقة مع درهم من حب القلب بماء الفجل أوقية . روفس « إلى العوام » ؛ قال : من بال بولا أسود بلا مرض ولا وجع كان يبوله فإنه مستولد في كلاه حصاة بعد زمان يسير وخاصة إن كان شيخا ، فليبادر الطبيب فيعطيه إما ملينا وإما الأدوية المدرة للبول ، وأمره بالسكون ، لأن كثرة التعب يولد الحصى في الكلى . ابن ماسويه في « الأدوية المنقية » ؛ قال : التي تفت الحصاة قردمانا حب الغار سعد لوز مر وحلو مقل اليهود ، متى أخذ منها درهمان بماء برنجاسف أو بماء أصل الخطمي مطبوخا أو بماء الحسك أو بماء كزبرة البئر أو نصف درهم من العقارب المحرقة يشرب بماء ورق الفجل ، أو ثلاثة دراهم من حب القلب متى شرب بماء الفجل أو بماء الفوذنج . أفطيلش : إذا كان صاحب الحصاة يبول رملا فإن ذلك يدل على أن حصاة رخوة متفركة وهذه متوانية التفرك بالأدوية ، وإذا كان البول شديدا لصقا جدا فذلك دليل على حجر أملس صلب لا يواتى التفرك بالأدوية البتة . بولس ؛ دلائل الحصى : البول المائي الذي فيه ثفل رملي مع حك القضيب وصلابته وانتشاره لا لعلة وعبث العليل به كأنه يفتشه ، ولا سيما إن كان صبيا ، ويحتبس البول بغتة بعقب هذه العلامات ، فذلك لأن الحصاة وقعت إلى عنق المثانة . قال : ويسهل برء الصبيان إلى أن يبلغوا أربعة عشر عاما للين أجسامهم ويعسر برء المشايخ ليبس المزاج الذي لهم وما بينهم من الأسنان فبحسب ذلك ، ومن كانت حصاته عظيمة يكون ما يعرض لهم من الأعراض منها أقل لأنهم لعظم الحصاة وخشونتها قد اعتادوا الآلام والأوجاع فلا يسرع إليهم الورم من الوجع ، وإذا أردت العلاج فإن كان صغيرا فمر الخدم ينقضونه ويحركونه ، وإن كان العليل صبيا يمكنه الوثوب فمره بالوثوب والظفر من موضع مرتفع لتصير الحصاة في