محمد بن زكريا الرازي

272

الحاوي في الطب

نصف جزء بزر كرفس ربع جزء أفيون مثله الشربة ثلاثة دراهم غدوة وعشية ، وهذا يصلح لإلحام القروح والنواصير في هذه المواضع ، فمتى أردت منع الدم القوي فزد فيه عفصا فجا . « كناش ابن ماسويه » : إذا أردت أن تعلم أن في كلى العليل ورما أولا فمره أن ينبطح على بطنه ويشيل صدره من الأرض قليلا فإنه يحس بثقل معلق ، وإن لم تكن مع ذلك حمى مختلطة ولا كثرة بول فليس ثم ورم حار ولا شيء يجمع ، فإن كان مع ذلك خدر في الورك وقل البول واقشعر أحيانا ولم يحم بعقبه ففي كلاه ورم صلب ، وينتفع بعد ذلك بالملينة ضمادا وحقنا وشربا ومما يدر البول برفق . لي : في المارستان : إذا كانت حرقة البول شديدة فافصد الباسليق ، وإن كانت مزمنة فالصافن ، وامنعوه من الحريف والمالح والحامض والقوابض وألزموه اللبن متى لم تكن حمى مع البزور ، وإن كانت حمى فماء الشعير والبزور ، وإذا كان البول مع ذلك منصبغا سقوه ما يسهل الصفراء وزادوا في البزور ما يطفئ كبزر الرجلة وبزر قطونا ، وإذا كان أبيض قالوا هذا هو البلغم المالح ، فسقوا بزر الكرفس وماء الأصول مع البزور ولا يفصدون . لي : يجب عند حدوث الأورام في الكلى والمثانة أن يفصد ثم أسهل بالأشياء اللينة ، وأصلح شيء ماء الجبن فإنه يجمع إحدار الصفراء ومائيتها عن آلة البول إلى الأمعاء فتقل حدة البول وتعدله أيضا وهو غاية ما يحتاج إليه ، حتى إذا ظهر الهضم فأدر حينئذ البول باعتدال . لي : لا شيء أصلح في هذه من ماء الجبن وكذلك في القروح في هذه الأماكن فإنه يغسل هذه المواضع أيضا غسلا قويا حتى يبيص الماء وهو جيد أيضا للقروح في هذه ، على أن القروح تحتاج إلى ما يدر البول لتنقى المدة ، وأصلح شيء ما يخرج الصفراء ويدر البول ويعدل الحدة وذلك كله مجتمع في ماء الجبن . « مفردات » : اللوز المر يفتح وينقي بطون الكلى وينفع من الوجع الحادث عن ارتباك أخلاط غليظة منها . لي : قد يكون حرقة البول عن شدة حرقته في عنق المثانة فلا سدة ولا ورم ، وذلك يكون لأنه إذا أدام البول الخروج أوجع جدا فأمسك عن قبض المثانة فلم تزرق البول لذلك لكن يتقطر كالذي أصاب الشيخ فإنه يكون مع السدة امتلاء المثانة ومع الورم وجع في جميع الأحوال وإن لم يدم البول ، وفي هذين واجب تقليل البول ما أمكن ، وأما في هذا فإنما يهيج الوجع عندما يريد الإنسان البول ، فمتى قبض على المثانة كان كأنه تزحر ، فإذا نزل سكن الوجع والبول يسيل قطرا ، وكان رجلا صابرا فأمرته أن يحتمل شدة الوجع ويشد نفسه ويجتهد في دفع البول ، زرق وبال كالحال الطبيعية لأنه لا مانع له وهذا أعظم علامات هذا الصنف ، ويعالج بتبريد الجسم فيكون غير لذاع ويغير به الموضع بما يزرق فيه لي : واعلم أن كثرة إدرار البول يورث قروحا في القضيب والمثانة وخاصة إذا كان حارا . « مفردات ج » : أصول السوس تملس خشونة المثانة . د : المر إذا سحق وعجن بعسل وشرب سكن الوجع العارض من احتقان الفضول في الكلى والمثانة ، حب الصنوبر إذا شرب