محمد بن زكريا الرازي
268
الحاوي في الطب
المثانة دقائق صفائحية والأخرى التي تخرج من الكلى عميقة لحمية ، قال : والجانب المحدب من الكبد والأعضاء التي فوقها تتنقى بالبول ، وأما الجانب المقعر من الكبد والأمعاء والمعدة والطحال فإنها تنتقى بالبراز والصدر بالسعال ؛ وهذه طرقها المعروفة ، وربما كان في الندرة لها طرق بخلاف العلة لا يصدق الأطباء بها مثل إذا كان يستنقي الصدر في الغائط والمواضع التي دون الحجاب بالبول ؛ وقد رأيت خراجا كان في الرئة استنقى من مدته بالبول وخراجا كان في الصدر تنقي من مدته بالغائط ، قال : وقيء القيح من الرئة إلى الكليتين ليس فيه شك ولا ريب أصلا وذلك كما أنه يلين الكلى شعب من العرق الأجوف كذلك تجيئها شعب من العرب الأعظم الضارب إلا أن هذا يكون قليلا يسبق نفوذه في . . . « 1 » إلى أقسام قصبة الرئة إلا أنه قد يكون في الندرة استفراغ المدة المتولدة في الرئة بالبول ، وأما السبب في استفراغ ما في الرئة بالغائط فإنه يظهر في التشريح مرة في الحين ، وذلك أن بعض الأبدان قد يوجد العرق الأجوف مشتركا مع العرق الشبيه بساق الشجرة مواصلا له بعرق آخر متوسط بينهما ، ولذلك قد يمكن أن يكون القيح يجري مما فوق الحجاب إلى القلب ويخرج بالغائط وأن يكون القيح الذي أسفل الحجاب يمر إلى الكلى ويصير بعد إلى المثانة ، ولكن لأنّ هذه الهيئات في أبدان قليلة جدا إنما يكون ذلك في الندرة ، وقد يعرض من جمود الدم في المثانة صفرة اللون وصغر النبض والغشى ولكن أدل دليل على ذلك احتباس البول بعقب بول الدم . قال : وأنا أشفي من هذه حالة الأدوية المفتتة للحصى وأجعل شرابه السكنجبين ، وقد عالجت منهم كثيرا ، وخذها من بابه في الباب الذي يحل الدم الجامد في المعدة ، وأقعده في آبزن قد طبخ فيه تلك الحشايش وازرق في مثانته من طبيخها وادهن خارجها بدهنه وحمله منها ومن الدهن بقطنة في معدته . قال : القرحة تحدث في الإحليل فعلامتها وجع يكون فيه شيء يخرج في البول من الأشياء المانعة للقرحة وهذه يكون خروجها قبل البول ، فأما التي من المثانة فإنه يكون مخالطا للبول مع أن القروح التي تكون في الإحليل تلذع لذعا شديدا عند خروج البول لا سيما إذا كانت نقية وتقشرت منها القشرة . د : ثمرة الآس وهو حبه يؤكل رطبا ويابسا لحرقة المثانة ، وعصارته ذكر أنها تفعل ذلك . وقرن الأيل المحرق متى شرب منه فلنجاران مع كثيراء منع وجع المثانة فيما قال ، وقال : الرجلة تذهب لذع المثانة . ج : البيضة إذا جعلت في حد ما يتحسى نفعت من خشونة المثانة وملاستها . بولس : يجب أن يتحسى صفرة البيض مع دهن لوز حلو بلا ملح . د : إذا قشرت البيضة وتحسيت نفعت من قرحة المثانة جدا . د : الجوشير يذهب بجرب المثانة ، والزبد نافع من الورم في المثانة أو الحرقة إذا احتقن به . استخراج : الكاربا يقطع بول الدم . الحندقوقا البري متى أنعم دقه وشرب بشراب إما وحده
--> ( 1 ) مطموس في الأصل .