محمد بن زكريا الرازي

252

الحاوي في الطب

وورم بلغمي ، وإن كان تمدد بلا ثقل فالعلة ريح غليظة فيه ، ومتى كان ثقل وصلابة مع فساد المزاج وقلة البول فالعلة ورم صلب في الكلى . السادسة من الثانية ، قال : أصحاب المزاج الذي ينحل فيهم بخار حار دخاني ويلذعهم البول بحدته دائما قد يحدث لهم ورم - متى لم يدمنوا الحمام والترطيب - في المثانة ، وكان بوله أبدا حارا يلذعه إذا لم يبادر بالحمام ثم إنه بآخره إما شاخ ودامت به حدة البول عرضت له قرحة في مثانته مات منها . لي : للحرقة الشديدة : بزر بطيخ وبزر قثاء وخشخاش أبيض وبزر القرع نشا رب السوس صمغ عربي بزر بنج ، يسقى منه بشراب متخذ من الخشخاش ، ولم تكن حمى ، واحتمل ماء الجبن ، وإن كانت حمى فماء الشعير ، والغذاء : الأمراق اللينة بدهن لوز وشحم الدجاج ، والآبزن الدائم ؛ ومتى اشتد الوجع في حالة فأعطه المخدرات القوية إذا خفت الغشي وكذلك في الحصى ، وأسهل البطن صفراء لينقلب ميل الخلط إلى الأمعاء وليكن بماء الجبن . لي : قد يحدث من الصفراء في سلوكها في هذه المجاري سحوج كما يحدث في الأمعاء ؛ وقد كان شاب أكل ثوما كثيرا فبال دما مع حرقة شديدة جدا ثم بعد ذلك ظهرت به أعراض ورم الكلى ، فحدست أن خلطا حارا سحج تلك المواضع ويجد عرقا ثم ورم . والذي ينفع من هذه الحالة المغرية مع المدرة للبول كما ينفع في السحج من ذلك : الصمغ والكثيراء . والنشا واللوز واللبن الحار . . . « 1 » وكذلك فافعل إذا عرض من حر الأدهان الباردة والبزور الباردة ، واسق للورم الحار في المثانة : ماء عنب الثعلب وخيارشنبر ودهن لوز وضمدها بعنب الثعلب ، ومتى اشتد الوجع فاطل خارجها بأقراص الكوكب وغيرها مما يخدر ، ومتى احتبس البول فعالجه من بابه ، وداو استرخاء المثانة بأقراص الأفاوية يسقى ويطلى واحقن المثانة بالزنبق والمسك والنفط الأبيض وبدهن الناردين والبلسان أو بدهن السوسن ، هذا إذا كان فيها برد واسترخاء وتمدد ، ويحقن الإحليل للبثر والقروح بلعاب حب السفرجل ولبن حليب ودهن ورد ، ويقعد في طبيخ الخطمي والبنفسج ، ويقطر في الإحليل شياف أبيض . من « الموت السريع » : من انخرقت مثانته مات . إنذار علامات الموت السريع : من كان به وجع في المثانة فظهر به تحت إبطه الأيسر ورم شبه السفرجلة واعتراه السبات مع ذلك مات في اليوم الخامس عشر . تقطير البول يعرض إما لضعف المثانة وإما لاسترخاء العضل ، وضعف المثانة يكون من البرد ، فقد ترى المثانة تبرد فيعرض على المكان تقطير البول . « تقدمة المعرفة » ، قال : متى كان في المثانة فلغموني فهو رديء قتال في جميع الأحوال ، وأقتل ما يكون معه حمّى دائمة والبطن يعتقل في هذه الحالة ، لأن ورم المثانة

--> ( 1 ) مطموس في الأصل .