محمد بن زكريا الرازي

24

الحاوي في الطب

قد أثرت أثرا قويا وفي الشيء الملبس على الأمعاء ووصل إلى جرم المعى ويفتح عروقه ، وانظر إلى الجلود الخارجة في البراز فإن كانت رقيقة لينة فإنها من الغشاء الداخل وإن كانت غليظة فإنها من الغشاء الخارج الذي هو رأس الأمعاء وعند هذه الحالة قد تثقب الأمعاء ولا برء له ، وليكن ميلك ما دام الخراطة الغالبة الأشياء المغرية لأنك تريد أن تخلف بدل ما انجرد من لباس الأمعاء الدم الغالب فيما يمنع الدم لأنك تريد أن تسد أفواه العروق الصغار التي في الأمعاء ، وينفع الدم البزر قطونا ولسان الحمل والبرسيان داري وماء الرجلة والطين الأرميني . لي : يحتاج هاهنا إلى القوابض المخدرة ، قال : وإذا كثرت العفونة في الأمعاء وانصب فحقن الزرانيخ ، وينفع خروج الدم والخراطة أن ينزع زبد اللبن الحليب ثم يطبخ الباقي بالحديد المحمى حتى يغلظ وتسقيه . الزحير ؛ قال : فأما الزحير فقوّ فم المعدة بماء القمقم ، وإن كان فيها لذع أو شقاق فامسحها بمرهم إسفيذاج وحمله ، فإن كان فيها قيح شديد فجملة دم الأخوين والكندر والإسفيذاج والأقاقيا والأفيون ، وإن كانت القرحة وضرة كثيرة البياض فاجعل معه أقراص الزرانيخ « 1 » ، قال : وينفع هؤلاء الجوذاب المتخذ من خبز بلا سكر . لي : المغس ضربان : ضرب من الريح فاطلب علاجه في باب النفخ وباب المعدة ، ومنه ضرب من الصفراء . « الكمال في المنقية » ، قال ؛ المغس العارض من الصفراء : بزر قطونا درهمان بماء بارد مع درهمي دهن ورد أو أربع أواق من ماء رمان مز مر مع درهم دهن ورد ويفعل ذلك بماء الخيار المعصور ، قال : وينفع من البلغم المالح والريح الغليظة الإيرسا متى شرب منه درهمان بماء حار أو بماء العسل وكذلك الحرف المسحوق والأنيسون والوج والمر « 2 » والقردمانا وبزر الكرفس وعود البلسان وحبه والزراوند والقنطوريون الغليظ والكمافيطوس فهذه كلها متى شرب من أحدها أو منها درهمان بماء حار أذهب المغس العارض من الرياح . روفس في « المالنخوليا » قال : قد يعرض لمن به قرحة في أمعائه إسهال الكيموس الأسود وذلك دليل الموت . « المسائل » : الطين المختوم نافع من قروح الأمعاء شرب أو احتقن به ، وإن كان قد حدث فيها تأكل فينبغي أن يتقدم قبل ذلك بالغسل بماء الملح إذا كانت القرحة عفنة ثم يحقن بالطين الرومي وهو المختوم فإنه يبرئها . لي : قد يهيج بأقوام مغس وتقطيع ويبس الطبيعة وأعراض تشبه القولنج ثم لا يبقى إلا أياما حتى تهيج قروح الأمعاء الرديئة ، ورأيت ذلك يكون في الصفراويين والسوداويين إلا أنه إذا كان من السوداويين لم تبرأ قروحهم البتة ، مثل ما كان بعبد اللّه الحاسب فسل عن ذلك أبدا واعرفه ثم اعمل عليه . سرابيون : إذا اشتدت الحاجة عند التبرز والتواتر ويخرج في البراز مخاطية ونقط صغار

--> ( 1 ) في الأصل : الرزانج . ( 2 ) في الأصل : المو .