محمد بن زكريا الرازي

213

الحاوي في الطب

أجل انضمام أو سدة في العروق التي ينحدر فيها الطمث أو لغلظ الدم أو لبرد أو لسدة في أفواه العروق التي في الرحم حتى لا يقبل ما يجري إليها . ومتى حدث من هذه الأسباب قلة الطمث واحتباسه فينبغي ضرورة على طول الأيام أن يحدث بالرحم منه آفة ؛ إما من حبس الورم الحار وإما من الحمرة وإما من سقيروس وإما من سرطان وإما من استفراغ الدم المفرط فليس يعرض للرحم شيء من أشياء هذه . من « كتاب الفصد » ؛ قال : إذا أردت الطمث فافصد المرأة قبل الوقت الذي من عادتها أن تحيض فيه الصافن واحجمها على الساق ، فإذا كان في اليوم الثاني فافصد الرجل الأخرى واحجمها واستفرغ من الدم شيئا صالحا واجعل التدبير مما يدر الطمث بالأشياء . . . « 1 » وسحقا « 1 » من ساعته وأقوى من ذلك الأبهل والمشكطرامشير . . . « 1 » الأفاوية وخاصة إذا كان بالدارصيني . من كتاب السوداء . . . « 1 » يجيء بعد النفاس أشد سوادا لأنه قد مال في الأيام أعني الحبل إلى رداءة الكيفية والسوداوية بالطبع . الثالثة من الثانية : قال : حمرة الوجه جدا والثقل في الرأس والإعياء في الجسم والوجع في قعر العين ؛ من علامات احتباس الطمث ، ويدر الطمث لمثل هذه بالأدوية ولا سيما إن كان في وقت طمثها . الأولى من السادسة : إذا لم يدر طمث المرأة زمانا وكانت بيضاء رطبة مائية ترهلت وخيف عليها الاستسقاء . الثالثة من السادسة : امرأة كان طمثها محتبسا مدة طويلة فاختلت شهوتها للطعام وهزل بدنها ، فخاف الأطباء فصدها لاختلال شهوتها ونحافة جسمها ، ورأيت أنا عروقها دارة مملوءة دما كمدا ففصدتها فرأيت الدم كالزفت السائل وإذ رأيته بهذه الحال من السواد أكثرت من إخراجه ، فأخرجت في اليوم الأول رطلا ونصفا وفي الثاني رطلا وفي الثالث نصف رطل وأكثر فبرئت هذه المرأة وعادت إلى حالها وأخصبّ بدنها . « أبيذيميا » : امرأة كانت ولودا دهرا فأرملت فاحتبس طمثها مدة طويلة وإذ عرض لها ذلك صار بدنها إلى حال أبدان الرجال وقوي الشعر في بدنها كله ونبت لها لحية وصار صوتها صلبا خشنا ثم ماتت . ج : أكثر ما ينال هذا الفساد الولودات واللواتي تتغير بعدم الطمث كثيرا ثم يدملن ويحتبس طمثهن . وقد رأيت الأطباء ذكروا أن عددا من النساء نالهن من هذه الأسباب إما مرض عظيم وإما موت ، وقد رأيت أنا ذلك . أبقراط : وعرض لأخرى هذا بعينه فاحتلت أن ينحدر طمثها فلم يجيء ، وهذه لم يطل لبنها وماتت .

--> ( 1 ) مطموس في الأصل .