محمد بن زكريا الرازي
209
الحاوي في الطب
الحلتيت أو يعرض عليها من زبد البحر قطعة كبيرة فإنها تلد مكانها . مرهم يسهل البطن ويخرج الولد : عصير حنظل عشرة لبن اليتوع درهم سقمونيا مثله شحم الحنظل درهمان قنة عشرة تذاب القنة بدهن شرجني « 1 » ويجمع الجميع ويطلى به ، ومتى طرح الخربق في الماء وطبخ نعما وقعدت المرأة فيه أخرج المشيمة ، وإذا خرجت فيجب أن تحمل دهن ورد . قال : وعصير الحنظل قوي جدا في إخراج الولد ، وكذلك الحلتيت والقنة والقردمانا . مجهول : قشور العليق يمنع الحبل إذا شرب بعد الطهر وكذلك ثمر الغرب وكذلك إن احتمل فقاح الكرنب بعد الطهر منع الحبل . « الكمال والتمام » : يحتمل فقاح الكرنب وبزره بعد طهرها فإنه يمنع الحبل وتسقى ماء ورق الغرب أو ثمرته مع الماء القراح فإنه يمنع الحبل . ومما يخرج المشيمة : تقعد في طبيخ البلنجاسف ويصب ماؤه على الرحم وتبخر بالبلنجاسف . اليهودي : يعرض من شدة الطلق أن تخرج طائفة من الرحم إلى فرجها لانحلال العصب المطيف بعنق الرحم فتبقى هناك وتسمى العفل . وقال : والحبل الكاذب يسمى بالفارسية بازردروند وتصيب منه أعراض الولادة وتلد إما قطعة لحم وإما أن تخرج منها رياح وفضول فقط تستريح وتسقط إذا حبلت هذه وربما ولدت دبيلة تلدها ولادة . اسق هذه دهن الكلكلانج ولوغاذيا واسق للدبيلة دهن اللوزين بماء الأصول وافصدها إن أمكن وضمد الرحم بما يحلل ويلين والمحمول جميعا . قال : إن سقيت الحامل أربعة وعشرين يوما في كل يوم أربعة مثاقيل من السذاب البستاني بماء حار أسقطت ، أو تسقى أربعة مثاقيل من عصارته وكذلك متى أدمن عليها سقي عصارة السمسم أو طبيخ اللوبيا الأحمر . لي : على ما رأيت قياسا : إن احتملت المرأة عصارة الحنظل الرطب أو طبيخه القوي ودفعته نعما طرحت جنينها . ومن « اختيارات حنين » : إذا عسرت الولادة فأطعم المرأة طعاما خفيفا كالفراريج ما يشبع . ولأبقراط في ذلك : وتشرب عليه نبيذا صلبا مقدارا صالحا وتطيب نعما وتحرك عضلها أحيانا وتمشي مشيا رفيقا من غير إفراط ، فإن ولدت وإلا فاسقها ماء الحلبة والطخ أسفلها والظهر وما يليه أجمع بلعاب بزر قطونا ، فإن هذا نافع للمرأة التي يعسر ولادها . من « مسائل المولودين » : الجنين المرتجل خروجه غير طبيعي وقد يعيش كثير منهم ولا بد أن يتورم بعد الخروج ، فمن سكن ورمه قبل اليوم الثالث والمولود لسبعة أشهرهم من الأطفال في غاية القوة في الرحم فيهتكون عن أنفسهم إذا انقلبوا ويخرجون ولا يلبثون بعد الانقلاب إلا كما يبقى المولودون في التاسع والعاشر ، إلا أن هؤلاء لطول مكثهم يزيد فضل جثثهم على المولودين لسبعة ، وأكثر المولودين لسبعة يموتون لأنهم قد خرجوا قبل استعمال القوة أجمع لأن الجنين يريد البقاء بعد الانقلاب أيضا مدة ، المولود لتسعة يؤخذ خصيبا ولسبعة ضعيفا ولعشرة أيضا خصيبا . قال : الولاد الطبيعي أهون على المرأة وأسرع خروجا ،
--> ( 1 ) لعله : شربين أي القطران - ابن بيطار .