محمد بن زكريا الرازي
189
الحاوي في الطب
أمر الجنين العسر : إذا عسرت الولادة من أجل ضعف القوة فعليك بالبيض الرعّاد والخمر والماء الطيب والخبز والسميذ قليلا . متى عسرت الولادة من أجل تخم فلتسق ماء كمون بسذاب ، وإذا عسرت الولادة من برد الرحم فادلكه بزيت مسخن ، إذا عسرت الولادة من أجل الحر والاسترخاء تروح في بيت ريح ويرش عليها ما دامت تستلذ ذلك ، عند قطع الجنين ينبغي أن يفتح الفرج باللولب فينفتح فم الرحم . في إخراج المشيمة : مرها بفتح شدقيها وتكثر إدخال الريح في جوفها وعطسها ، فإن لم يخرج فأدخل يدك وجرها قليلا قليلا فإن لم يخرج بالرفق فإياك والعنف ولكن علق على الموضع بحاشية ثوب أو صنارة بخيط وشد إلى فخذ المرأة ثم احقن الرحم بمرهم باسليقون فإنه يعبن المشيمة ويسقط ، واسقها أشياء تخرج المشيمة . ذروق البازي إذا أديف بطلاء وشربته العاقر حملت وولدت . أطهورسفس : ذرق البط متى طلي على الذكر بدهن ورد وجومعت المرأة على القفا ثم ضممت رجليها وأمسكت نفسها كذلك ساعة حتى تقبل المني حبلت من ساعتها ، أو شربت إنفحة الأرنب الذكر بشراب حملت بذكر وإن أنثى فبأنثى . قال : وأي امرأة شربت مرارة دب أنثى حملت بأنثى ومتى شربت مرارة دب ذكر قدر باقلاة بعد أن يرتفع طمثها ولدت ذكرا . « الأعضاء الآلمة » ؛ قال : إذا أحست المرأة بثقل في جميع الجسم وذهاب الشهوة واضطراب يقشعر له الجسم وقلق وغثيان وشهوة للأطعمة الغريبة ، فتقدم إلى القابلة بأن تلتمس عنق الرحم فإن كان منضما بلا صلابة فإنه يدل على الحبل . وقال : إذا كانت المرأة تسقط لشهرين وثلاثة وأربعة فاعلم أن في أفواه عروق رحمها رطوبة بلغمية ومن أجل هذه الرطوبة يكون اتصال المشيمة بأفواه هذه العروق ضعيفا فلا تحتمل ثقل الجنين بل يتخلص وينقطع بسهولة . أوريباسيوس : أكثر ما يعرض للحوامل اجتماع الفضول في أبدانهن وأكثره القيء والبزاق ووجع الرأس والمعدة والامتناع من الطعام ، ويصلح ذلك بالمشي المعتدل والأطعمة غير الحلوة والشراب الريحاني العتيق باعتدال وبطبيخ برسيان دارا ويشرب ماؤه ، وكذا يشرب طبيخ شبث بشراب قبل الطعام وبعده وتضمد فم المعدة بزهر الكرم والجلنار ، ويسكن ما يجدن في المعدة بما ذكرنا في باب المعدة ، والنشا وما يتخذ منه موافق للواتي يشتهين أكل الطعام ، ويسمنهن « 1 » الطعام والمشي والرياضة وليست توافقهن الحركة القوية ؛ وأكل الأطعمة الحريفة أحيانا وخاصة بالخردل صالح لمن كان من الحوامل يمتنع من الطعام . وتضمد أقدامهن إذا عرض فيها الورم بورق الكرنب أو قيموليا أو نبيذ بخل أو يطبخ الأترج بماء وتغسل به القدم .
--> ( 1 ) في الأصل : يشممهن .