محمد بن زكريا الرازي
181
الحاوي في الطب
ثم عن حال أعضاء التناسل منها ، ويعرف ذلك من كمية المني وكيفيته والحيض ، فإنه متى كان أحدهما نزرا قليلا أو منتنا أو شديد الرقة أو الغلظ استدللت بذلك على سوء المزاج الذي يولده ، وقد يمنع الحبل من أن يقضي الرجل حاجته ولا تقضيه المرأة فإن الحبل لهما يلتئم أن يلتقي في وقت واحد ، فينبغي أن يعرف ذلك الرجل من عيني المرأة واسترخائها وتقضى حاجته ذلك الوقت ، وقد يمتنع لكثرة ما سال من الطمث ويحتاج إلى إسخان ومن دشنيذ في فم الرحم ، ويكون قد تقدمه بول الدم ووجع ومن السمن والهزال الشديد ويحتاجان إلى الضد . « جوامع القوى الطبيعية » : علامة الحبل شدة انضمام الرحم وتشمره إلى فوق . لي : ذكر الحوامل أن فم الرحم يتقلص إلى فوق بكثرة . لي : التذكير والتأنيث يكون لغلبة أحد المنيين فإذا كان مني الرجل أكثر كان ذكرا وبالضد ، ولذلك ينبغي أن يتوخى من يريد توليد الذكور أن يكون شبقا غزير المني والمرأة غير شبقة ولا غزرة المني في الأصل . الثالثة من الثانية من « أبيذيميا » : العلامات المنكرة للحامل : أن يأتي الطمث دائما إلى أن يمضي شهران أو ثلاثة ، وأن تشتهي من الأطعمة شيئا بعيدا مما يشتهيه الحوامل أو لا يتحرك الجنين أصلا في جميع وقت الحمل ، وأن يعرض وجع في الرحم والنافض والحمى ونفث الدم وضمور الثدي . ابن ماسويه للحامل التي ترى الدم : تقوي الرحم بمثل هذا : عدس مقشر قشر رمان عفص آس يابس ، يخبل بخل ويضمد ويقعد في هذا الماء ولا يكون فيه طيب . مسيح : تستعمل القوابل بخورات لمن لا تحبل ، فيها : زرنيخ أحمر وجوز السرو ويعجن بميعة سائلة ويبخر في قمع ثلاثة أيام بعد الطهر ثم يجامع بعقب البخور ، أو من ميعة سائلة فيها حب الغار يعجن بعسل ويحبب ويبخر بدرهم مرات ثلاثا . « المسائل الطبيعية » : المدمنون الشراب والسكر لا ينجبون . أبقراط من « كتاب حبل على حبل » : يقع حبل على حبل بالمرأة التي يفسد فم رحمها نعما بعد الحبل وتريق دما قليلا في حبلها ، وإذا وقع ذلك فإنه إن كان الأول لم يتصور عفن وخرج من الرحم وتهيج بها حمى ويتهبج الوجه وأمراض رديئة إلى أن تسقط أحدهما . علامات موت الجنين في البطن : أن تأمرها أن تنام على أحد جنبيها فيسقط الجنين إلى أسفل كالحجر ويكون المراق حول السرة باردا ، فإنه ما دام الجنين حيا كان حارا . أيما امرأة نزفت قبل خروج الجنين عسر خروجه وخيف أن يموت ، إذا أكثر من مجامعة الحبلى هان عليها ؛ إذا عسرت الولادة جدا ثم خرج حيا فلا تقطع سرته حتى يبول أو يعطس أو يبكي ، وإن لم يتحرك ساعة طويلة فإنه لا يعيش . يكون عين الحامل غائرة عميقة وفي بياض العين كمدة . إذا كانت المرأة في حملها كالمستسقي استسقاء لحميا بيضاء الأذن وطرف الأنف حمراء الشفة فإما أن تلد ميتا أو يموت ، فيعالج هؤلاء بالفرزجات الطيبة الرائحة والأدوية