محمد بن زكريا الرازي
163
الحاوي في الطب
وبعضهن لا يحسسن ولا يتحركن ونبضهن صغير جدا أو لا يتبين أصلا ، وبعضهن يحسسن قليلا ويتحركن ومنهن من تحس أكثر ولا يلحقها ضرر أصلا لأنهن كن يفعلن ما يؤمرن به ، وربما تشنجت أيديهن وأرجلهن . « الأعضاء الآلمة » : منهن من يعقل بما يلحقها وربما تشنجت أيديهن وأرجلهن ، وقد يشاك في بعضهن أماتت أم لا ، ويعرض هذا كثيرا في كثيرات المني فكما يولد الإمساك عن الجماع في الرجال الكثيري المني برد أبدانهم وسوء استمرائهم ونحو ذلك كذا يولد في هؤلاء النسوة احتباس المني أشد بردا لبرد أبدانهن وهو أعظم مضرة من احتباس الطمث وخاصة في اللواتي تدبيرهن تدبير يرطب ويبرد ، وقد كن يجامعن كثيرا ثم انقطع عنهن ولهذا قنعت أن تكون هذه العلة بسبب المني فيهن لا بسبب بقاء الطمث ، وعرض لامرأة ذلك فخبرتني القابلة أن الرحم قد تشمرت إلى فوق ، فأمرتها أن تتحمل بأشياء فلما فعلت عرضت لها سخونة من تلك الأشياء ، ولما عرض لها حر من تلك الأشياء وملامسة اليد للفرج بشيء مع وجع ولذة معا كما يكون في الجماع وخرج منها شيء غليظ واستراحت . قال : وصعود الرحم إلى فوق وميلها إلى الجوانب إنما يكون قليلا قليلا لامتلاء معاليقها وعروقها من الدم ، لأن الشيء إذا امتلأ نقص طوله ، وفيه بحث طبيعي اقرأه في البحوث ، وذلك يكون من احتباس الحيض . « أقربادين ابن سرابيون » : جوارش الكمون جيد للاختناق يسقى بماء السذاب ، وجميع ما يذهب بالمني ويجففه جيد له . من « كتاب مجهول » : عصّب الساق وادلك القدم والصلب جيدا وادهن بدهن الرازقي وعطس بكندس وأشم روائح منتنة وحمل الطيب وأطل على العانة باللحالح وضع على الفخذ والأربية محاجم وافصد الصافن وقت الراحة واسق الكموني بماء الكرفس . ابن سرابيون : هذا يعرض من عفن المني ويحدث بأدوار كالصرع ويضعف منها النفس جدا ، الواجب أن تشد الساقين بقوة وادلك أسافل الرجلين دلكا عنيفا وكذلك الأفخاذ والأرابي ويتنشق الروائح المنتنة والحارة كالجندبادستر والثوم والكبريت وتحمل أشياء طيبة ملينة كالمسك والعنبر ودهن البان ودهن سوسن ودهن بابونج ، وانصب المحاجم على الأرابي والمراق وأطل أيضا بالأشياء المسخنة المفشة للرياح ، وتغمس القابلة إصبعها في دهن سوسن وبان وتدخلها في الفرج ولا تدغدغه إلا دغدغة قوية فإنهن ينحدر منهن المني ، ويعطس بكندس ؛ وفي وقت الراحة استعمل القيء والتدبير الملطف والميبس للمني وتقليل الغذاء والقعود في طبيخ الفوذنج وورق الغار والبلنجاسف والفنجنكشت والمرزنجوش ونحوها ، واجعل على الرأس في وقت القعود في الآبزن دهن ورد جيد بخل خمر ممزوج به واسقها الثباذريطوس مرة أو مرتين فإذا نقيتهن نعما فعد إلى التلطيف ، ومما يقلع هذا أن يشرب دائما الجندبادستر بماء البلنجاسف أو بماء عسل فإن هذا كاف حتى يبرئه برءا تاما ،