محمد بن زكريا الرازي
146
الحاوي في الطب
قال : وقد يكون لحم أحمر في فم الرحم أو داخله « 1 » إما مستدير أو طويل لا وجع معه ، فأما الأطباء فيقطعونه ، وأما أنا فآخذ منه . ويعرض للرحم ميلان ، فأدخل إصبعك فانظر إلى أين مال ، فجر أبدا إلى حذاء الفرج بعد أن يلين بالمياه والفرازج اللينة وقابل جهة القبل بمحجمة فإنه يجرها إلى حذاء الفرج أبدا ، وإن استرخى عنق الرحم فلم ينبسط ولم ينقبض فاستعمل الأدوية القابضة في الماء في الرحم وألزمها الرياضة وافصد وحملها الشيافات التي تخرج الماء وتهيج « 2 » الطمث . والخربق الأبيض إذا احتمل أخرج من الماء شيئا كثيرا . قال : واللحم المسمى الرحاء هو صلب مستدير ، والفرق بينه وبين السرطان أن المرأة تلده كما تلد الجنين ؛ والفرق بينه وبين الجنين : التحرك لأنه لا يتحرك . وعلاجه بأدوية مرخية زمانا ثم يحركه الرحم فإنك تخرجه سريعا . « الأعضاء الآلمة » : إذا كان في الجسم اضطراب وثقل وقشعريرة وقلق وغثي وسهر وشهوة « 3 » أطعمة رديئة ، فقل للقابلة تلتمس فمه ، فإن كان منضما مع صلابة دلّ على علة الرحم ، وإن كان مال الرحم إلى فوق أو إلى الجانبين فذلك الموضع منه عليل ، وبعض النساء تحس « 4 » في ذلك الموضع بوجع مع ثقل ويصير الوجع إلى الوركين وتعرج إذا مشت من رجلها التي في ذلك الجانب الوجع . قال : والبط الذي يقع في الرحم يعسر التحامه . ابن سرابيون ؛ قال : يحدث الورم في الرحم من سقطة أو ضربة ومن احتباس الطمث وبعقب الولاد ومن الجماع المفرط ، وتتبع ورم الرحم حمى حادة وصداع ووجع مفرط ووجع في الأوتار وفي قعر العين ويتشنج المعاصم والأصابع والقذال ووجع القبل والألم والضربان في الرحم ويحس بالوجع في موضع الألم ، وإن كان خلفا وجد في القطن الوجع وإلا فمن قدام وإذا كان الوجع من احتباس الثفل لضغط الورم للمعى المنصب فالورم من خلف ، وإن كان قدام الرحم حدث الوجع في العانة وحدث تقطير البول أو عسره البتة ، لأن الورم يضغط المثانة ، ومتى ورمت جنبتا الرحم تمددت الأربيتان وثقل الساق ، فإذا كان الورم في الرحم أحس بفم الرحم غليظا صلبا جاسيا ، ويحدث مع أورام الرحم إذا كانت عظيمة حميات حادة وانتفاخ المراق وتلهب شديد وثقل المتن والأربية والمركبة وعرق المابض وتكاثف النبض وصغر النفس وامتناع البول والبراز ، وإذا تطاولت حدث معها غثي . العلاج : افصد الإبطي لتجذب المادّة إلى فوق ؛ فأما بآخرة فإن بقيت من العلة فضلة ، فافصد الصافن واستعمل المسهل وعند الرحم بالأضمدة المانعة ، فإذا بلغت العلّة النهاية فاخلط معها المحللة . والتي ينبغي أن يستعمل في الابتداء وفي الورم الحارّ العدس وقشر
--> ( 1 ) في الأصل : ادخله . ( 2 ) في الأصل : يهيج . ( 3 ) في الأصل : شهوته . ( 4 ) في الأصل : يحس .