محمد بن زكريا الرازي
131
الحاوي في الطب
الرجلان وينهك الجسم كله وتذهب الشهوة للطعام ويحبس الطمث وترم الثديان حتى تظن أن بها حبلا وتظن أن بها استسقاء ، ويفرق بينه وبين الاستسقاء أنه لا يجيء منه صوت كما يكون في استسقاء ، وهذا مرض لا يكاد يبرأ وربما حاضت بعضهن ، وعلاجه أن يستلقي العليلة في بيت صغير مظلم فيه برودة قليلة على سرير ولا تتحرك لأن الحركة تدعو إلى سيلان المواد ، وليكن ناحية الرجلين من السرير أرفع ، ويعالج بعلاج الأورام الجاسية والمرخيات لينحل ويخرج وينزل سريعا . بولس في النفخة في الرحم : النفخ يعرض للمرأة من سقط أو نزف أو عسر ولاد أو انغلاق فم الرحم أو دم جامد وربما كانت الرياح في تجويف الرحم وقد يكون بين طبقاتها ، ويعرض منها ورم في العانة وأسفل البطن ووجع ينخس ينتهي إلى الحجاب والمعدة وإلى فمها ومن أسفل الأربيتين ، وإذا ضرب الموضع باليد جاء منه صوت كالطبل ، فعالج أولا بالفصد ، وأما في أوقات النوبة فبالامتناع من الطعام والنطل بدهن السذاب والجلوس في المياه التي قد غلي فيها سذاب وفودنج وبلنجاسف وسليخة ونحوها وبالأضمدة ببزر الكرفس والكمون والنانخة والمحاجم بلا شرط وبشرط ، إن أزمن المرض فاستعمل الإسهال بالفيقرا أو بأيارج أركاغانيس واستعمل الأضمدة المحمرة والحقنات الحادة ، ولتمسح القابلة إصبعها بدهن السوسن وتدخلها في فم الرحم وتنقي إن كان دما جامدا هناك ، وليضمد بنطرون وأفسنتين وحب الغار وتحمل الفرزجات التي من البزور الطاردة للرياح نتو الرحم تردّه إلى هاهنا . بولس : متى عفن شيء من الرحم وبان فاقطعه ولا تخف فإنه قد عفن الرحم ، فقطع ولم تمت المرأة . انغلاقه : وقد يعرض انغلاق الرحم أعني فمه بورم جاس أو بعقب ورم حار أو ابتداء ، ويعالج بالمياه الملينة والماء والدهن وطبيخ الحلبة وتضمد بمثل هذه وتعطى الفرزجات الملينة من المقل وشحم البط والمخاخ ، وإن أزمنت هذه العلة فبخّرها بالأفاوية . وهذه فرزجة لانغلاق فم الرحم : زوفا نطرون علك البطم يفتحه بسرعة . قال : والشقاق في الرحم يخفى أولا ثم يظهر قليلا قليلا حتى يدما إذا مس وعند الجماع وإن فتح فم القبل رأيت الشقاق ، واحذر في مثل هذه العلة الأدوية الملذعة واستعمل المياه الملينة والفرزجات ، ويصلح الباسليقون يداف بدهن ورد ويصبّ فيه ، وإن صار من الشقاق قروح فاستعمل مرهم الإسفيذاج . النواصير ؛ قال : قد يعرض في الرحم نواصير وترى إذا فتح فم الرحم ، ويكون في وقت هيجان الوجع دموية حمراء ، وأما في وقت الراحة فتكون سيالة بدم أسود كالدردي ولتقطع في أوقات الراحة تمسك بالقالب « 1 » أو صير عليها أدوية قابضة فإنه يدملها أو يمنع النزف منها فإنه قد يكون من البواسير نزف .
--> ( 1 ) لعله : بالكلاليب .