محمد بن زكريا الرازي

121

الحاوي في الطب

ساءت حاله ولما حقن بالحقنة التي يقع فيها الجندبادستر صار إلى حال أشر وأردى ولما تناول أيضا عسلا وفلفلا صار شرا ، وكذلك أيضا لما تناول عصارة الحلبة ، فخمنت أن ذلك لأن في أمعائه أخلاطا لذاعة مداخلة لجرم المعى نفسه ترد ما يرد من أسفل ومن فوق وتجلبه إلى نفسها ، فأطعمته طعاما يعسر فساده فرأيته قد قل وجعه فعلمت أنه يحتاج إلى تنقية ذلك الخلط الرديء المشرب لأمعائه . وايارج فيقرا هو أجود ما ينقى به هذه الأخلاط ، إلا أنني لم أقدم على تنقيته دفعة لأنه لما كان قد نهك لطول الوجع وشدته لم أجتزم على ذلك لكنني فعلت ذلك به قليلا قليلا وجعلت أريحه بين كل استفراغين أياما فبرئ ، فينبغي أن يجيد الحدس والتخمين « 1 » ثم تقدم على العلاج إن شاء اللّه . تمت مقالة القولنج والحمد للّه تم الجزء الثامن ويليه إن شاء اللّه الجزء التاسع في قروح الأرحام والنزف والسيلان والسرطان والرجاء وأورام الرحم والآكلة ونتوها والفتق في الرحم والبواسير والشقاق

--> ( 1 ) في الأصل : التخمير .