محمد بن زكريا الرازي
116
الحاوي في الطب
تقدر على ما يدخل من الدواء ويخرج من الثقب الذي للمجرى المسدود في أكثر الأمر لا يسيل الحقنة ولا يخرج إلى خارج ، لأن الحقن في أكثر الأمر إنما تدخل فيها الريح لأنها تزحمها ما دام العصر قائما فإذا حل عنها دفعته الريح بقوة قوية فإذا خرج من الريح بقدر ما دخل وكان حال البطن بحاله . قال : وطبيخ النخالة مع القنطوريون والزيت يخرج النجو إخراجا جيدا ، وإذا كان مع حمى فاحقن بطبيخ السلق والدهن فقط ، قال : والسلق نافع جدا خاصة في أوجاع الخاصرة ، قال : وأما حقنة القنطوريون فإنها تحدر البلغم والمرة الصفراء بقوة قوية ولا تستعمله إلا في الأقوياء ، فخذ طبيخه واخلط به عسلا ودهنا واحقن به وهو جيد لاحتباس البطن وأوجاع المعدة وورم الطحال ووجع المفاصل ، وافحص قبل استعمالك إياه فإن كانت الأوجاع من أخلاط لطيفة حارة فإياك وهو وإن كانت من أخلاط غليظة باردة فإنه نافع جدا ، وأما حقنة الحنظل فإنها تنفع من الصرع والبرسام وثقل الرأس والمالنخوليا والصداع المؤذي والصمم وأمراض العين التي من مادة غليظة مزمنة باردة ، وإذا كان مع وجع العين ثقل في الرأس واحتباس البطن فاستعمله ، وحقنة الشبث نافعة من استرخاء المعدة وضعف شهوة الطعام والجشاء الرديء وورم المعدة ، وحقنة الفوذنج النهري نافعة من ذات الجنب والمفاصل يخلط طبيخه مع عسل ودهن ويستعمل . يؤخذ طبيخ الشيح ويجعل معه كمون قليل حتى يطبخ وعسل وزيت ويحقن به ويطرد الرياح ، وحقنة الشيح الأرميني جيدة من الدود ويحقن بطبيخها مع العسل والزيت فإنها نافعة جدا وخاصة إذا كانت في الأمعاء السفلى ، فاجتنب الحقن الحارة والقوية في الصبيان والشيوخ والأبدان اليابسة فاجعل حقنتها مرطبة وبالضد ، وإذا أردت حفظ البدن على ما هو عليه فبأشكاله ونقله إلى أضداده ، وزد في الزيت في حقن الشباب فإنهم يحتاجون إلى ترطيب الثفل كثيرا لأنه يعرض لهم يبس الثفل كثيرا ، وللمشايخ انقص الدهن وزد في العسل ، وقد يحقن من به حمى محرقة بالماء ودهن الورد . وصاحب أفيلقوس : أن تأخذ بزر كتان وتحقنهم به ، وحقنة دهن الورد ينبغي أن تضرب مع الماء ضربا جيدا ثم يحقن به ، وأما حقنة الخشخاش فنافعة من ذوسنطاريا والحرقة الشديدة في المعى تسكن الحرقة وتقطع الاختلاف ؛ وإذا كان الذبول أغلب فطبيخ بزر الكتان وإن كانت الحرارة غالبة فاحقنه بدهن ورد وماء . لي : للحمى الحارة واليبس الشديد يجمع حدة إلى قلة إثارة : للحرارة احقن العليل بماء الخبز مفردا واحقن أصحاب السل بحقن الجماع « 1 » ، فأما الأفيون فإنه يدخل في الحقن والشيافات ويسكن الأوجاع وخاصة الزحير . وقال ج في « أبيذيميا » : إنه رأى قوما احتملوه فماتوا فلا ينبغي أن يهولك هذا إذا رأيت كثرة الدم وأما إذا رأيته قليل الدم فإنه قليل الحرارة فلا تقدم عليه . حنين في « المعدة » ؛ حقنة تسهل الصفراء : طبيخ النخالة والبنفسج رطل بورق ربع أوقية سقمونيا ربع درهم دهن بنفسج يحل فيه ويحقن .
--> ( 1 ) كذا بالأصل .