محمد بن زكريا الرازي

114

الحاوي في الطب

لقروح الأمعاء ، قال : ويحقن به بعد حقن قوية لأن هذه الحقنة تصلح حال الأمعاء وتغذو ، وأما عصارة السلق فإنها جيدة لالتواء الأمعاء وإصلاحها ويذيبان الغائط اليابس ، وأما عصارة البقلة الحمقاء فإنها جيدة من التلهب الذي يعرض في الأمعاء ومن ورم حار شديد الحارة أو يعرض من داخل المقعدة بسبب خروج غائط صلب أو غير ذلك ، قال : وأما الدهن المطبوخ بحب الغار فإنه جيد للرياح جدا وللذي حم من برد عرض له ، وأما اللبن فإنه جيد جدا للزحير والأمعاء ويخلط به شيء من شحم الدجاج ، وأما السمن فإنا قد نحقن به القروح الوسخة في الأمعاء وفي احتباس الزبل بسبب ورم عظيم حدث في المعى المستقيم ، ويستعمل الحقن بالشراب والدهن فيمن شرب الأفيون ، وأكثر ما يستعمل في الحقن ثلاث قوطولات وأقله قوطولي ، وكثيرا ما يحقن في يوم واحد مرتين وثلاثة وخاصة إذا كان في المعى المستقيم قرحة أو ورم من الأورام الحارة يمنع خروج الغائط من الأمعاء التي فوقه ، قال : وللذين أكلوا فطرا قاتلا الحقن المتخذة من نطرون وأفسنتين وعصارة الفجل وطبيخ السذاب ، ولاسترخاء « 1 » المعى المستقيم حقنة تتخذ من الماء والملح ، وللحيات وطبيخ الأفاوية نافع لها ، ولقروح الأمعاء العفنة حقنة القرطاس المحرق . « جوامع أغلوقن » ؛ قال : الحقن تضر بالمعدة ، فلذلك إذا أردنا أن نحقن إنسانا معدته ضعيفة أمرناه أن يشرب قبل الحقنة ماء فاترا لئلا تصل الحقنة إلى جرم المعدة نفسها ، والفتل لا تبلغ قوتها إلى المعدة فلذلك إذا أجزتك اقتصرت عليها . لي : قد رأيت في مواضع كثيرة أنه يجب أن يطعم قبل أن يحقن . حنين في المعدة عمل حقن فيها سقمونيا فقال : تسهل صفراء ، أو حقن فيها قنطوريون وأفيثمون وفوذنج وخربق وبسبايج فقال : تسهل سوداء . الأولى من حركة الصدر والرئة ؛ قال : قد يعرض أن تقع الريح في الأمعاء بغير حذق الحاذق أو توانيه . لي : هذا يكون إذا عصر وفتح مرة بعد مرة فيكون الحال كالنفخ بالزق وإذا قبض على فضل بماء الدواء فيه فلذلك ينبغي أن يقبض بمرة على موضع بنانه ما في المحقنة ثم يعصر ويخرط لئلا يدخله . « العلل والأعراض » ؛ السادسة : قد يصعد من الحقنة في بعض الأحايين شيء يتقيأه الإنسان . بولس : أحوج الناس إلى الحقنة من كانت طبيعته مائلة إلى الحصر ومعدته ضعيفة توهنها المسهلة وتقيأها إذا أخذها وأمعاؤه لا تدفع الفضل على ما يجب ، فهؤلاء يحقنون بما يحرك وربما حقنوا بالدهن المفرد كي يلين الثفل ويخرج ولا ينبغي أن يديم ذلك لئلا يعتاد الأمعاء ألا تدفع شيئا إلا بالحقنة . قال : وتحمل الشيافات الملطفة للبطن خاصة لمن أراد حقنة لم تخرج الحقنة منها لكن تنقي داخلا .

--> ( 1 ) في الأصل : الاسترخاء .