محمد بن زكريا الرازي
111
الحاوي في الطب
أهرن : القولنج يكون من المرة الصفراء بتيبيس الثفل وعلامته العطش والقيء الشديد قبل ذلك ، واستعن بالمزاج والتدبير في تعرف ذلك ، ومن البلغم اللزج الغليظ واستدل عليه بالتدبير والمزاج وفقد العطش والتخم المتقدمة ، ويكون من الريح واستدل عليه بانتقاله وانتفاخ البطن ، ويكون من الدود والحيات واستدل عليه بأن تكون قد تقدمت خروج حيات ثم أورثت قولنجا بغتة من غير سبب يوجب ذلك ، ومن الورم ويكون معه التهاب وغم وسبات . لي : رأيت القولنج لا يكاد يعرض من الشراب وإن عرض فغير نكير ولا يكون ذلك إلا إذا أكثر مزاجه إذ المعى يتبرد لذلك جدا ويكثر الرياح في البطن . لي : تلك الحركة التي تراها بعد القولنج تصيبه إنما هي ورم حار حدث لشدة الوجع من شدة تمدد المعى وهذه المعى من المجاورة للشريان العظيم فاقصده إلى حقنة بالدهن المرخي المطبوخ فيه أصول الخطمي ونحوه والفصد . من كتاب « الفائق » : القولنج يجب أن يحقن في وقت الصحة بالأدهان الحارة المقوية كي تسخن قولونه وتقوي فلا تقبل الفضل بسرعة . حب لأيوب سريع الإسهال إذا لم تسهل الأدوية الأخر : دانقان من شبرم وأربعة دوانق سكبينج . الخامسة من « منافع الأعضاء » : قال : ليس يؤمن على من اجتمع في أمعائه بلغم كثير أن يصيبه قولنج في أمعائه وإيلاوس ، ولذلك ينبغي أن يبادر بإخراجه ، وقد يجتمع ذلك كثيرا إذا قل انصباب المرار كثيرا . قسطا في كتابه في البلغم قال : هذا المعى ذكي الحس لكثرة ما فيه من الجوهر العصبي فلذلك وجعه شديد ، وقد يكون قولنج من غير احتباس الطبيعة ، وذلك يكون إذا كان البلغم في قعر الأمعاء ولم يلصق بالمعى لصوقا يسد المجرى في هذه الحالة يظن العليل أن بطنه يثقب بمثقب ، قال : أقوى الأدوية في ما جربناه للتمرؤ من أجل البورق والسذاب ، وإيارج فيقرا أيضا قوي ، وقد تسكن الوجع الفلونيا والمرخ بالأدهان .