الشيخ نجم الدين الطبسي

241

دراسات فقهية في مسائل خلافية

السماع كما لا يخفى ولقد كان في الصحابة من لقي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولم يسمع منه . فليس تعقّب ابن التركماني بشيء . ( 1 ) أضف إلى ذلك أنّ الخليفة لم يرفعه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فيحتمل أن يكون ذلك اجتهاداً ورأياً منه ، وقد صرّح الغزالي بعدم حجّيّة قول الصحابي ، وجعل القول بحجّيّته من الأصول الموهومة . قال : الأصل الثاني من الأصول الموهومة : قول الصحابي ، وقد ذهب قوم إلى أنّ مذهب الصحابي حجّة مطلقاً . وقوم إلى أنّه حجّة إن خالف القياس . وقوم إلى أنّ الحجّة في قول أبي بكر وعمر خاصّةً لقوله : « اقتدوا باللذين من بعدي » . وقوم إلى أنّ الحجّة في قول الخلفاء الراشدين إذا اتّفقوا . وهو باطل عندنا ; فإنَّ من يجوز عليه الغلط والسهو ولم تثبت عصمته عنه ، فلا حجّة في قوله ، فكيف يحتجّ بقولهم مع جواز الخطأ عليهم . ( 2 )

--> 1 . لسان الميزان ، ج 7 ، ص 471 . 2 . المستصفى ، ج 1 ، ص 260 .