محمد بن زكريا الرازي
598
الحاوي في الطب
وأستوخدوس وجوز السرو ولك وفوة وزراوند صيني وفوذنج نهري ويطبخ بخل خمر ثقيف ويعطى أوقيتين على الريق . آخر : يؤخذ أصل الكبر وعشبة الطحال ينقع بسكنجبين ويسقى ، فإن استعملت هذه ورأيت الورم الجاسي على حاله فضع عليه محاجم مع شرط وافصد الوداج الأيسر واكو خمس كيّات أو سّتا بمرة تأخذ حديدة لها ست أصابيع أو خمس فتحميها وتضع عليه ، واحفظ الجراحات مدة لا تندمل فإنه من احتمل الكي لم يحتج إلى علاج آخر البتة وقد جربت هذا الدواء . آخر : يؤخذ كاعظ « 1 » فيقطع على قدر الطحال ويغمس وينثر عليه خردل مسحوق ويلزم الطحال قدر ما يحتمله العليل من المدة ثم اغسل الموضع بماء فاتر ، وينفع من صلابة الطحال ألبان اللقاح مع الأدوية المفتحة للسدد . مجهول قال : يشرب للطحال ثلاثة أيام كل يوم نصف رطل من ماء السويلا فإنه يذهب به البتة وأنا أرى أن هذا حار جدا فوق الغاية يحتاج أن يتوقى ، وقال : الفلنجمشك يذهب غلظ الطحال جيد في ذلك ، قال : وينفع من غلظ الطحال الحمام والكماد والحجامة على الطحال ، وحكى لي صديق أنه أنقع قطع لبد في خل فائق جيد لا بعده ثم دخل الحمام في البيت الحار فنام على ظهره وكان يضع منها واحدة على طحاله ويقطر ذلك الخل عليه فعل ذلك مرات في أيام فاضمحل غلظ طحاله البتة ؛ لي : هذا يصلح إذا كان مع الطحال حرارة . * * * تم السفر السابع من الكتاب الحاوي لصناعة الطب على ما جزّاه مؤلفه أبو بكر محمد بن زكريا الرازي رحمه اللّه ويتلوه في الثامن في قروح الأمعاء والزحير والفرق بينهما وبين سائر الاختلاف الدموي والمغص والورم في المعى والاختلاف الشبيه بماء اللحم والعلامات العارضة فيه والأدلة على ذلك وعلاج جميعه إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) لعله : كاغذ