محمد بن زكريا الرازي

581

الحاوي في الطب

وتحله بسرعة ، ويصلح للريح الغليظة وللورم خل قد طبخ فيه سذاب وفوذنج وبورق وفنجنكشت وكبر وثمرة الطرفاء وجوز السرو وتنطل به وتضمد بثفله ، فإن لم تكن حرارة فزد في الضماد أشقا ومقلا . قال : وأصلح الأشياء للريح في الطحال وأبلغ الأشياء المحاجم التي تمص مصا عنيفا بالنار وغيره وبالنار أصلح ، وينفع منه هذا : حرف باقلى ثلاثون درهما يسحق ويعجن بخل ثقيف ويقرص رقاقا صغارا ويخبز في التنور على آجرة أو على جمر على آجر حتى يجف ولا يبلغ أن يحترق ثم يدق ويخلط معه حب الفقد عشرة دراهم وثمرة الطرفاء خمسة وسقولوقندريون سبعة منخولة ، الشربة ثلاثة دراهم بسكنجبين . قال : والخل أصلح شيء لغلظ الطحال مع حرارة لأنه يلطف ولا يسخن وخل الاشقيل فإنه لا يسخن ، وماء الحدادين مع الخل وترياق الأربعة جيد لغلظ الطحال إذا لم تكن حرارة . مطبوخ للطحال : حب الفقد ثمر الطرفاء ورق الكبد وثمرته زهرة العليق فوذنج نهري غافت أفسنتين أسطوخدوس عشرة جوز السرو عشرون فوة خمسة لك ثلاثة راوند صيني يطبخ بخل خمر ويصفى ، الشربة أوقيتان على الريق ولا مقال له في النفع أو تغسل السويلا ثلاث مرات ، ثم يطبخ ويسقى من طبيخه نصف رطل مع سكنجبين ، فإن بقيت الجساوة مع هذا العلاج فاحجم الطحال مع شرط بليغ وافصد الودج الأيسر واكوه خمس كيات دقاق أو ستا ، ولا تدعه يلتحم فإن العليل إن احتمل الكي لم يحتج إلى غيره فإن لم يحتمل ذلك فعليك بدواء الخردل ونحوه . لسابور . أقراص الكبر : قشور أصل الكبر أربعة زراوند طويل اثنان بزر الفنجنكشت خمسة فلفل اثنان أشق ثلاثة يحل الأشق بخل ويقرص جيدة نافعة . لي : استخراج على ما في كتاب « الفصول » في قوله في الكبد : الوجع الشديد في الطحال يحدث إما لريح غليظة تنفخه جدا وإما لورم حار ، ولا تحدث السدد أبدا وجعا شديدا لكنه بالثقل أشبه منه بالوجع والثقل الخاص سدد لا شك والوجع الشديد مع ورم حار بلا ثقل . من كتاب « الدلائل » ؛ قال : أحمر البول لأصحاب الطحال الدموي والتي تخرج في البول دماء جيدة لهم كالأشق والفوة والأبهل . « جوامع أغلوقن » ؛ قال : استعمل للورم الصلب في الطحال الأشق والخل وقشور أصل الكبر والتين ، وإن أفرط وعتق فزهرة الملح والكبريت والشب ليكون أيضا قبض ما ويقال القابض بقدر شدة الورم وبقائه ، وتعرق الطحال أولا بنطول دهن الأفسنتين ثم يضمد بهذه الأضمدة ، قال : فإن كان ورم الطحال من تهيج أو ريح فاجعل في الأغلب القابض ، لأن الريح والبلغم الرقيق يندفع ويتعصر من الطحال إذا انقبض بغمز الطحال فتهيج القراقر هو ورم تفجر فيه وينبغي أن تعالج بالشب والرماد « 1 » ويعجن بخل ويضمد به فإنه عجيب من العجب .

--> ( 1 ) في الأصل : الرفاد .